موقع عيون مصر يحتفل بـــــ سعد زغلول و مائة عام 1919م

صورة العضو الشخصية
Mohamed Sobhy
Site Admin
مشاركات: 730
اشترك في: الأحد مارس 01, 2015 1:07 pm
مكان: مصر
اتصال:

موقع عيون مصر يحتفل بـــــ سعد زغلول و مائة عام 1919م

مشاركةبواسطة Mohamed Sobhy » الثلاثاء سبتمبر 10, 2019 11:13 pm


موقع عيون مصر يحتفل بـــــ سعد زغلول و مائة عام 1919م
و
صفحات من عدد خاص من ذاكرة مصر - مئوية ثورة ١٩١٩ م



ثورة ١٩١٩ من الصحف الأجنبية.jpg



صور من التاريخ تجسد بعض أحداث ثورة ١٩١٩ م


ثورة ١٩١٩ - صور من الواقع.jpg


ثورة ١٩١٩ - صور من الواقع ٢.jpg


ثورة ١٩١٩ - صور من الواقع ٣.jpg


ثورة ١٩١٩ - صور من الواقع 4.jpg



ثورة ١٩١٩ - صور من الواقع 5.jpg


ثورة ١٩١٩ - صور من الواقع 6.jpg


ثورة ١٩١٩ - صور من الواقع 7.jpg


ثورة ١٩١٩ - صور من الواقع 8.jpg



ثورة ١٩١٩ - صور من الواقع 9.jpg



ثورة ١٩١٩ - صور من الواقع 10.jpg



ثورة ١٩١٩ - صور من الواقع 11.jpg



ثورة ١٩١٩ - صور من الواقع 12.jpg



ثورة ١٩١٩ - صور من الواقع 13.jpg


ثورة ١٩١٩ - صور من الواقع 14.jpg


ثورة ١٩١٩ - صور من الواقع 15.jpg






صفحات من عدد خاص من ذاكرة مصر - مئوية ثورة ١٩١٩ م



٣- صفحات من عدد خاص من ذاكرة مصر - مئوية ثورة ١٩١٩ م .jpg


١٢- صفحات من عدد خاص من ذاكرة مصر - مئوية ثورة ١٩١٩ م .jpg


٢١- صفحات من عدد خاص من ذاكرة مصر - مئوية ثورة ١٩١٩ م .jpg



١٤- صفحات من عدد خاص من ذاكرة مصر - مئوية ثورة ١٩١٩ م .jpg


١٥- صفحات من عدد خاص من ذاكرة مصر - مئوية ثورة ١٩١٩ م .jpg


١٦- صفحات من عدد خاص من ذاكرة مصر - مئوية ثورة ١٩١٩ م .jpg


١٧- صفحات من عدد خاص من ذاكرة مصر - مئوية ثورة ١٩١٩ م .jpg










سعد زغلول
اسمه هو سعد "باشا" بن إبراهيم زغلول، ولد عام 1857م في قرية إبيانة، وهي إحدى القرى المصرية الغربية، ويعد زعيم النهضة السياسية المصرية، وأكبر خطبائها في زمنه، توفي والده وعمره خمس سنوات، وتعلم في كتّاب قريته، وفي عام 1290م تمكّن من الالتحاق بالأزهر، ودرس فيه 4 سنوات، واتّصل بجمال الدين الأفغاني، ولازمه مدة من الوقت، وعمل مع الشيخ محمد عبده في التحرير في جريدة الوقائع المصرية، ثم عمل مساعداً في نظارة الداخلية.[١]

تأسيس حزب الوفد المصري
تأسّس الوفد المصري عام 1918م؛ وذلك من أجل الدفاع عن القضية المصرية؛ حيث دعا سعد زغلول أصحابه للاجتماع، والنظر في القضية المصرية بعد الهدنة التي كانت بعد الحرب العالمية الأولى، واتفقوا على تشكيل الوفد المصري الذي ضم سعد زغلول، وعلي شعراوي، وعبد العزيز فهمي، وأحمد لطفي السيد، وغيرهم، وأطلقوا على أنفسهم اسم "الوفد المصري"، وأثبتوا صفة الوفد التمثيلية عن طريق جمع توقيعات من أصحاب الشأن على صيغة جاء فيها: السعي المشروع في سبيل تحقيق الاستقلال المصري، لتطبيق مبادئ الحرية، والعدل، وقد اعتُقل سعد زغلول ومجموعة من رفاقه، ثم نُفيوا إلى جزيرة مالطة في الثامن من شهر آذار من عام 1919م، ونتيجة لذلك اندلعت ثورة 1919م في مصر، ويُذكر أن حزب الوفد، أو الحزب الجماهيري الكبير استمر في تولّي الوزارة المصرية في الفترة الواقعة بين عامي 1924م-1952م.[٢]

وفاة سعد زغلول
توفّي زغلول في الثالث والعشرين من شهر آب من عام 1927م، وكان القائد الوطني لمصر من غير أن يعمل في أي منصب رسمي، وخلّف وراءه العديد من الاصلاحات في كافة المجالات التعليمية، والاجتماعية، والقضائية، وأصبح منزله من بعده يُعرف ببيت الأمة؛ ففيه التقى قادة مصر المستقبليون وتلقوا دروسهم الأولى في السياسة المصرية.[٣]

أبرز أعمال سعد زغلول
هناك العديد من الإنجازات التي قدمها سعد زغلول في حياته من أبرزها:[١]

تشكيل حزب الوفد المصري، والذي كان له دورٌ كبير في المطالبة باستقلال مصر عن الوصاية البريطانية.
قيادة الثورة المصرية عام 1919م.
السعي لإنشاء إصلاحاتٍ في القطاع التعليمي في مصر.

إنجازات سعد زغلول في المجال السياسي
بدايات زغلول في الحياة السياسية
أول منصب شَغله سعد زغلول كان كمحرر مساعد في قسم اللغة العربية في الجريدة المصرية الرسمية، والتي كان محمد عبده هو رئيس تحريرها، وقد انعكست رؤيته الإصلاحية والتزامه في تغيير حالة المؤسسات التعليمية المصرية إلى الأفضل في كتاباته ومقالاته، كما مارس القانون والمحاماة، وأصبح بارزاً ومعروفاً في هذا المجال، وقد ساعده ذلك على الانخراط والمشاركة في الحياة السياسية.[١]



تأسيس حزب الوفد
في عام 1914م، ومع اندلاع الحرب العالمية الأولى أصبحت مصر تحت الحماية القانونية لبريطانيا، ونتيجةً لذلك تم إعلان قانون الأحكام العرفية، هذا بالإضافة إلى حل الجمعية التشريعية، وفي عام 1918م قام زغلول مع مجموعةٍ من الأعضاء السابقين في الجمعية بتأسيس "حزب الوفد"، والذين اعتبروه الممثل الحقيقي للشعب المصري، وعلى أساسه قاموا بالتواصل مع المندوب السامي البريطاني (ريجنالد ونجت)، ومطالبته بإلغاء المحمية، وعقد معاهدة تحالف مع المصريين، والسفر إلى بريطانيا للتفاوض على هذه المعاهدة، إلا أنه تم رفض هذه المطالب، ونشبت على إثره العديد من الاضطرابات واسعة النطاق والمنظمة من قبل سعد زغلول وشركائه، الأمر الذي أدى إلى اعتقاله ونفيه مع ثلاثةٍ من زملائه إلى مالطا عام 1919م.[٢]

ومع تولي الجنرال إدموند اللينبي منصب المندوب السامي، قام بالإفراج عن زغلول وزملائه، محاولاً بذلك إرضاء الرأي العام المصري، وبعد الإفراج عنه انتقل زغلول إلى باريس حيث كان مؤتمر السلام منعقداً، وقام بعرض القضية المصرية هناك، والتي لقيت القليل من النجاح هناك.[٢]



دوره في المفاوضات المصرية البريطانية
في خريف عام 1919م، وبناءً على توصياتٍ من الجنرال إدموند اللينبي توجهت بعثة بريطانية إلى مصر برئاسة السكرتير البريطاني اللورد ميلنر، وذلك لمناقشة العلاقات المستقبلية ما بين البلدين، وهنا أصر زغلول على أن يكون هو الشخص الوحيد الذي يفاوضهم، ولكنه رأى بأن كافة الحركات المصرية كانت ضد هذه البعثة، لذلك قام بالتوجه إلى بريطانيا في صيف عام 1920م حيث اجتمع مع اللورد ملنر، إلا أن زغلول رفض على الموافقة على أي اتفاق وعاد إلى مصر.[٢]


في عام 1921م قام ميلنر بنشر تقريره الذي يوصي فيه برفع الوصاية عن مصر وإنهاء المفاوضات، الأمر الذي دفع حكومة عدلي باشا إلى التفاوض مع البريطانيين، ولكن تم منعها من خلال حق النقض الظاهري لزغلول، وعندما استقال عدلي باشا من منصبه، دعا زغلول كافة مناصريه إلى النزول للشوارع والتظاهر، وقد دفع ذلك الجينرال اللينبي إلى إعادة اعتقاله ونفيه إلى جزيرة سيشيل.[٢]


تم الإفراج عن زغلول بموجب الدستور المصري للمشاركة في الانتخابات الرئاسية عام 1924م، والذي فاز فيها حزب الوفد، وأصبح بعدها زغلول رئيساً للوزراء.[٢]



معلومات عامة عن سعد زغلول
يعتبر سعد زغلول باشا واحداً من أهم الزعماء السياسيين المصرين، ولد عام 1859م في قرية إبيانة في منطقة دلتا النيل، وتلقى تعليمه في جامعة الأزهر الإسلامية، حيث تخصص في الشريعة الإسلامية، واللاهوت، والفلسفة،[١] كما أنه استكمل دراسته في المدرسة المصرية للقانون،[٢] ومن الجدير بالذكر أنه تأثر خلال حياته بالعديد من الإصلاحيين الإسلاميين أمثال جمال الدين الأفغاني، ومحمد عبده.[١]

توفي سعد زغلول عام 1927م،[٣] وأصبح يطلق على بيته بعد وفاته اسم "بيت الأمة"، ويشار بأن في هذا المنزل كان يتلقى رؤساء مصر المستقبليين دروسهم الأولى في السياسة المصرية.[١]

سعد زغلول
هو ابن الشّيخ إبراهيم زغلول عميد القرية، وأمه بنت الشيخ عبدو بركات، ولد في أول يونيو من عام 1859م في قرية إبيانة التّابعة للمديريّة الغربيّة، تُوفّي والده وهو في عمر 6 سنوات، فتولّى أخوه الأكبر أمر رعايته. أُرسل إلى كُتّاب القرية لتعلُّم القراءة والكتابة، ثم ذهب إلى دسوق لتعلُّم تجويد القرآن، عندما بلغ الحادية عشرة بُعث إلى الأزهر، وواظب على حضور الدّروس هناك، وخصوصاً مجالس جمال الدين الأفغانيّ التي كان يُقيمها في بيته، ودروس الشّيخ محمد عبده.[١][٢]



حياته
عندما أوكلت الحكومة للشّيخ محمد عبده مَهمّة تحرير صحيفة الوقائع المصريّة قام محمد عبده بتعيين سعد زغلول مُحرّراً في القسم الأدبي، وعمل هناك منذ عام 1880م إلى عام 1882م. وللاستفادة من مواهبه القانونيّة أوكلت إليه الحكومة منصب معاون نظارة الداخليّة في مايو عام 1882م. وقد ظهرت مهارته في نقد الأحكام وفهم مباحث القانون، ممّا أهّله لاستلام وظيفة ناظر قلم الدّعاوي في مكتب الجيزة في سبتمبر 1882م.



عمله في المحاماة
أسّس سعد زغلول مكتباً للمُحاماة بالتعاون مع صديقه حسين صقر، وساهم في إعلاء شأن هذه المهنة بعد أن كانت موضع ازدراء في المُجتمع، وذلك بسبب تحلّيه بالأمانة والنّزاهة ورفضه الدّفاع عن الباطل. أُنتخب عضواً في اللّجنة التي شكّلتها الحكومة لاستكمال إصلاح قانون العقوبات، وبسبب شهرته اختارته الأميرة نازلي فاضل وكيلاً لأعمالها.


في عام 1892م عرضت عليه الحكومة وظيفة نائب قاضٍ بمحكمة الاستئناف، كما درس اللّغة الفرنسيّة في نفس العام، والتحق بجامعة باريس عام 1896م، وفي نفس العام تزوّج من صفيّة ابنة مصطفى فهمي باشا الذي كان رئيساً للنُظّار في حينها. وتخرّج حاصلاً على ليسانس في الحقوق عام 1897م.


استمرّ في سلك القضاء لمدّة أربعة عشر عاماً، فارتقى في عمله حتى وصل إلى رتبة المُستشار، وعمل عضواً ورئيساً في كلٍّ من دائرة الجنايات والجنح المُستأنفة، ودائرة الجنايات الكُبرى، كما عمل أيضاً في محكمة النّقض.[٣][٢]



توليه للوزارة
عُيّن مستشاراً لنظارة المعارف في عام 1906، وكان ذا أثر واضح في العمليّة التعليميّة بمصر؛ إذ ساهم في إنشاء الجامعة المصريّة بالتّعاون مع كل من الشّيخ محمد عبده وقاسم أمين ومحمد فريد. كما أنشأ مدرسةً للقضاء الشرعيّ، ورفع ميزانيّة التّعليم إلى أكثر من ضعفها، واهتمّ بمُحاربة الأميّة فقام بزيادة عدد الكتاتيب في القرى الصّغيرة، ورفع المعونة المُخصّصة لها لأكثر من الضعف، بالإضافة إلى عودة التعليم باللّغة العربيّة إلى بعض المواد. ثم تولّى بعد ذلك وزارة الحقائيّة، إلا أنّ كثرة اصطداماته مع الاحتلال اضطرّته إلى تقديم استقالته.[٤]



تأسيس الوفد
خلال الحرب العالميّة الأولى تلقّى الشّعب المصريّ سوء معاملة من الاحتلال الانجليزيّ؛ إذ أُجبِر الشّعب على التطوّع في خطوط القتال للمُحاربين في سيناء وبلجيكا وغيرها من الدّول، وتم أخذ العديد من أبناء المُزارعين للمشاركة في الحرب، كما أُجبر الفلاحون على زراعة محاصيل مُعيّنة تُناسب احتياجات الحروب، ممّا أدّى إلى البطالة والعنف بسبب الجوع، وبالرّغم من محاولات الحكومة لتوزيع الخبز والسلع إلا أنّ ذلك لم يجدي نفعاً.


قامت فكرة الوفد على أساس الدّفاع عن قضايا المصريين في عام 1918م، وتمّ عقد العديد من اللّقاءات للبحث في الشأن المصريّ بعد الحرب العالميّة الأولى، فتأسّس حزب الوفد وضمّ العديد من الشخصيّات، كسعد باشا زغلول وعبد العزيز فهمي وعلي الشعراويّ، وقاموا بجمع التواقيع من أصحاب الشّأن تتضمّن توكيلهم بالإنابة عن المصريّين للسّعي بالطّرق السّلمية إلى تحقيق استقلال مصر. فأثار الموضوع غضب الاحتلال، واعتُقل سعد زغلول ونُفِي إلى جزيرة مالطا في البحر المُتوسّط مع مجموعة من أصدقائه، فعمل غيابه على إحداث الكثير من الاضطرابات، ممّا أدّى إلى قيام ثورة عام 1919م.[٥]



ثورة 1919
بعد نفي سعد زغلول ورفاقه انطلقت المُظاهرات في المدارس العليا، حيث شارك في الاحتجاج كافة الطّلبة ومن ضمنهم طلبة الأزهر. وخلال عدة أيام انطلقت الثورة في العديد من القرى والمدن؛ ففي القاهرة أضرب عُمّال الترام ممّا أدّى إلى شلل حركة النقل، ونتيجةً لإلحاق السّلطات البريطانية جنوداً في التدريب لتعويض غياب العمال المصريين في حال إضرابهم، عَجّل عمّال سكة الحديد الإضراب، فاضطرت إنجلترا لعزل الحاكم البريطانيّ، ممّا أدّى إلى الإفراج عن زغلول وأصدقائه ورجوعهم إلى مصر، كما سُمِحَ لحزب الوفد برئاسة سعد زغلول بالسّفر إلى مُؤتمر الصّلح في باريس لبحث قضية مصر والاستقلال.


بسبب عدم استجابة أعضاء مُؤتمر الصّلح لمطالب حزب الوفد، عاد الثوّار إلى سابق عهدهم بحماس أكبر؛ فقاطعوا البضائع الإنجليزيّة. ومرّةً أخرى تم إلقاء القبض على سعد زغلول ونُفِي إلى جزيرة سيشل في المحيط الهنديّ، فاشتعلت ثورة أكبر من السّابق، وبذلت السّلطات البريطانية جهداً لقمعها بالقوّة لكن مُحاولاتهم باءت بالفشل.


أرسلت قوّات الاحتلال لجنةً للاطلاع على الأحوال في مصر، فقاومهم الشّعب المصريّ بكافة السّبل لإرغامهم على التّفاوض مع سعد زغلول كمُمثّل لهم، فأقرّت اللّجنة أهميّة حصول مصر على استقلالها مع أخذ بعض التّوصيات بعين الاعتبار لحماية المصالح البريطانية. في عام 1923م عاد سعد زغلول إلى مصر واستقبلته الحشود استقبالاً حافلاً، كما تولّى منصب رئيس الوزراء على إثر حصول حزب الوفد على نسبة 90% من مقاعد البرلمان.[٥]



وفاته
تُوفّي سعد باشا زغلول عام 1927م، وقرّرت حكومة عبد الخالق باشا ثروت إقامة ضريح كبير له، فدُفِن بشكل مُؤقّت في مقبرة الإمام الشافعيّ، ثم نُقل عام 1931م إلى ضريحه بجوار بيت الأمة، وشُيِّدَ له تمثالين؛ أحدهما في القاهرة، والآخر في الإسكندرية.[٥]

سعد زغلول
يلمعُ اسم سعد زغلول عند ذكر الثورة المصريّة عام 1919م، فهو سياسيّ وطنيّ، قادَ حزب الوفد والحركة القوميّة في ثورة 1919م. وُلدَ سعد زغلول باشا في مصر عام 1857م لعائلة من الفلاحين في الإيبانة، ودرسَ في جامعة الأزهر الإسلاميّة، والمدرسة المصريّة للقانون، وعملَ في الصحافة حتّى أصبحَ قاضياً في محكمة الاستئناف عام 1892م. وفي عام 1895م تزوّج من ابنة رئيس وزراء مصر مصطفى فهمي باشا.[١]


تولّى سعد زغلول بعد ذلك رئاسة وزارة التربية والتعليم عام 1906م، بعدها بفترةٍ شاركَ في تأسيس حزب الأمّة. وفي عام 1910م تولّى سعد زغلول وزارة العدل لكنّه استقال منها بعد سنتين. وفي عام 1913م أصبحَ سعد زغلول نائباً للرئيس.[١]


سعد زغلول وثورة 1919
بعد الظلم الذي تعرّض له المصريون من قبل الاحتلال البريطانيّ، لم يعد الصمت والاستسلام وسيلةً للبقاء، ففي عام 1918 طالبَ الوفد بقيادة سعد زغلول بالتواصل مع المفوّض الساميّ البريطانيّ، وإعلامه بأنّهم يعتبرون أنفسهم الممثلين الحقيقيّين للشعب المصريّ، كما قامَ ممثلون عن الحزب منهم محمد محمود، وسعد زغلول، واثنان آخران بالمطالبة باستقلال مصر من الاستعمار البريطاني في مؤتمر باريس للسلام عام 1919م.[١][٢]


ولكنّ بريطانيا أرادت إخمادَ أصواتِ المطالبات لهذا الوفد، فقامت باعتقال الرجال الأربعة ونفيهم إلى مالطا. وتسبب هذا القرار بغضب الشارعِ المصريّ، واتخذوه شرارةً للثورة المصريّة التي بدأت باحتشاداتٍ طلّابيّة في شوارع وساحاتِ القاهرة، وبعد أسابيعَ، انتشرت موجةُ الاحتجاجاتِ لتشملَ المئاتِ من مدنِ وقرى مصرَ.[٢][٣]



سعد زغلول في المنفى
بعدَ أن نُفي سعد زغلول ورفاقه الثلاثة إلى مالطا، وبدأت الثورة في شوارعِ مصرَ، استمرّوا بالتفكير في إكمال ما كانوا قد بدؤوه، فعلى الرغم من عدم قدرتهم على المشاركة الفعليّة في الثورة إلّا أنّهم لم يتوقفوا عن التفكير في طرق للمطالبةِ بالاستقلال، فكتب سعد زغلول برقيّة للوزارة الإنجليزيّة مجدداً، وطالب فيها بالاستقلال، ورفض الحماية المزعومة من الاحتلال البريطانيّ، وبعدَ شهر أعلنت السلطات البريطانيّة الإفراج عنهم والسماح لهم بالسّفر، فعادوا إلى مصر.[٤]



سعد زغلول واستقلال مصر
بعد عودة زغلول إلى مصر، قرّر الدخول في مفاوضات مع بريطانيا بخصوص الشأن المصريّ، فتوجه إلى لندن، واجتمع بميلنر، وطالبه بتغيير معاهدة الحماية المفروضة على مصر، ولكنّه ما لبثَ أنْ غيّر موقفه من التفاوض مع البريطانيين، فعاد لمصر واستُقبلَ بحماسٍ شديد. وفي عام 1921م أصدر الاحتلال البريطانيّ قراراً بإنهاء قرار الحماية وتشكيل حكومة مصريّة بقيادة إدلي باشا، وعندما استقال إدلي أطلقَ زغلول نداءً للشعب المصريّ بالنزول إلى الشوارع لمنع تشكيل حكومةٍ جديدة، فألقيَ القبض عليه ونُفيَ إلى سيشيل، ولكنّ النتيجة كانت أن تنازلت بريطانيا وأعلنت استقلال مصر المحدود عام 1922.[١]


وبعد أن أُفرجَ عن سعد زغلول بسبب حالته الصحيّة التي كانت تسوء في المنفى، وبسبب عدم وجود فوائد لنَفْيه، بل ساءت العلاقات بين مصر وبريطانيا، التقاه الطلبة المصريون بالتهليل والترحيب في عرض البحر، وبعدها عُرضَ على سعد منصب الوزارة في مصر فقَبِل بها، وبدأ عمله في الوزارة بإفراجه عن المعتقلين السياسيين، وألغى نفقات الجيش البريطانيّ.[١]



مصر أثناء الحرب العالميّة الأولى
كانت مصر قبل الحرب العالميّة الأولى خاضعة لسيطرة القيادة العثمانيّة، إلا أن بريطانيا احتلّت مصرَ عام 1882م، وفرضت عليها الكثير من القرارات التي قيّدت بها حريات الشعب والحكومة. ثمّ دخلت بريطانيا حرباً ضدّ تركيّا عام 1914م، فأعلنت الحماية على مصر بدلاً من إعطائها استقلالها بزوال السيادة التركيّة.[٥] وقامت بريطانيا بمجموعة من الأفعال التي كانت سبباً رئيسيّاً للثورة المصريّة، ومنها:[٥]

قيام الحكومة التي عينتها بريطانيا باضطهاد الحزب الوطنيّ، واعتقال الكثير من رجاله.
تدفق الجنود البريطانيين إلى مصر، واتخاذهم قاعدة حربيّة عامة للحلفاء في الشرق الأوسط.
إقحام مصر في الحرب بين بريطانيا وتركيا في عدّة مواقع، كواقعة طوسون، إذ قامت تركيا بالعبور من خلال محطة طوسون. وفي واقعة الرمانة هاجمَ الأتراك صحراء سيناء، وحملة السنوسي على حدود مصر الغربيّة من قبل العثمانيين. وفي كلّ الوقائع واجه الجيش البريطانيّ والمصريّ الهجمات، بالرغم من تعهد بريطانيا بحماية مصر وإبعادها عن الحرب.
ومع انتهاء الحرب العالميّة الأولى انتصرت بريطانيا وحلفاؤها على ألمانيا وحلفائها ومنهم تركيا، وذلك عام 1918م، ووقّع الطرفان هدنة إنهاء الحرب.
ثورة 1919
ثورة 1919 هي عبارة عن ثورة مصريّة قامت عام 1919م ضدّ الاحتلال البريطانيّ لمصر والسودان بقيادة الزعيم الثوريّ سعد زغلول، وشارك فيها أعضاء آخرون من حزب الوفد،[١] وقد اندلعت الثورة في ظل المعاملة القاسية التي تعرّض لها الشعب المصري من قِبَل الاحتلال البريطاني، وكانت أول ثورة في أفريقيا والشرق الأوسط، والتي استمدّت قوّتها من نضال الشعب المصري العظيم ومن الظروف المعيشيّة الصعبة التي عاشها، وجعلته يطالب باستقلاله والتخلص من تبعيّة الاستعمار.[٢]



أسباب ثورة 1919م
على الرّغم من احتفاظ الإمبراطورية العثمانيّة بسيادتها الاسميّة على مصر، إلّا أنّ العلاقة السياسيّة بين البلدين قد انقطعت إلى درجة كبيرة؛ بسبب وصول محمد علي إلى السلطة عام 1805م، وقد عزّز هذه السلطة الاحتلال البريطاني لمصر في عام 1882م، ورغم بقاء الخديوي حاكماً رسميّاً لمصر والسودان في الفترة المُمتدّة بين عامَي 1883-1914م، إلّا أنّ السلطة النهائية تركّزت في يدي القنصل العام البريطانيّ، وفي عام 1914م وتحديداً في 14 من شهر كانون الأول انفصلت مصر عن الحكومة العثمانية، وأعلنت بريطانيا الأحكام العرفيّة فيها ووضعتها تحت حمايتها، كما وعدت بأن تتكفّل بكامل أعباء الحرب، وقد اعتقد المصريّون أنّ هذه أمور مؤقّتة وسيتمّ تغييرها بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، إلّا أنّ البريطانيّين استغلّوهم استغلالاً كبيراً، فقد جنّدوا أكثر من مليون ونصف مليون مصريّ للعمل لصالحهم، كما انتقلت الكثير من القوات البريطانية إلى مصر، وعمدوا إلى استغلال المحاصيل المصريّة والحيوانات لخدمة الجيش.[١]


وقد لاقى الشعب المصري الكثير من الظُّلم والاستبداد طوال الحرب العالمية الأولى؛ حيث تمّت مصادرة ممتلكات الفلاحين للمساهمة في تكاليف الحرب، وإجبارهم على زراعة محاصيل تناسب ما تتطلّبه الحرب وبيعها بأسعار قليلة، أمّا المُجنَّدون المصريّون الذين أُجبِروا على العمل لصالح البريطانيّين، فقد عُرِفوا باسم فرقة العمل المصريّة، وكانت مهمّتهم المساعدة وراء خطوط القتال في سيناء، وفلسطين، والعراق، وبلجيكا، وفرنسا، وغيرها من الدُّول المشاركة في الحرب، كلّ ذلك الظلم والاستغلال أدّى إلى تدهور الوضع المعيشيّ في مصر؛ سواءً في الريف أو المُدن، كما حدثت في مدينتي القاهرة والإسكندرية مظاهرات عديدة بسبب ازدياد البطالة، وعمدت الحكومة إلى العديد من الأمور التي من شأنها أن تواجه غلاء الأسعار، فوزّعت الخبز المجاني على سكان المدن، وأصدرت قراراً بترحيل العمّال العاطلين عن العمل إلى قُراهم؛ للتخفيف من الأزمة الحاصلة، إلّا أنّ ذلك لم يُفلح في مواجهة الغلاء.[٢]


وقد كانت النصوص التي وضعها وودرو ويلسون المُكوَّنة من 14 نقطةً حافزاً للقوميّين للثورة على البريطانيين؛ حيث شدّد فيها على حق الشعوب في تقرير مصيرها، ففي الحادي عشر من شهر تشرين الأول من عام 1918م قدّم كلٌّ من سعد زغلول، وعبد العزيز، وعلي الشعراوي للمفوّض السامي البريطانيّ السير ريجنالد وينجت طلب الاستقلال الرسميّ لمصر في لندن، وقد أرسل زغلول إلى ويلسون كتاباً رسمياً يطلب منه دعمه لاستقلال مصر، وقد رفض البريطانيون الطلب، ولم يتلقّ زغلول وزملاؤه أيّ دعم بشأن الاستقلال، ومع تصاعد الأحداث اعتقل البريطانيّون سعد زغلول واثنين من زملائه، ونفوهم إلى مالطا وكان ذلك في الثامن من آذار من عام 1919م، الأمر الذي أدّى إلى حدوث العديد من التظاهرات والاضطرابات في مدينتَي الإسكندرية والقاهرة، انتهت بحدوث الثورة، واستمرّت هذه التظاهرات حتى شهر نيسان، وقد شارك فيها العديد من الرجال والنساء من المسلمين والأقباط ومن مختلف المستويات الاجتماعية.[٣]



أحداث ثورة 1919م
في التاسع من آذار لعام 1919م تظاهر كلٌّ من طلّاب الجامعة المصريّة والأزهر، وقد أسفرت هذه التظاهرات عن أعمال عنيفة، وفي الخامس عشر من آذار سار أكثر من 10 آلاف طالب، ومهندس، وعامل ومهنيّ إلى قصر عابدين في مدينة القاهرة، وقد نظّمت العديد من النساء من الطبقة العُليا وخاصّةً زوجات الزعماء المنفيّين، مثل: صفية زغلول، وهدى شعراوي عدّة مسيرات حملنَ فيها الأعلام التي تمثل المسلمين والمسيحيّين، كما نظّمن حملات مقاطعة للسلع الأجنبية، وأعلن القُضاة والمحامون والعاملون في مجالات النقل إضرابهم عن العمل.[٣][١]



نهاية ثورة 1919م
أدركت الحكومة البريطانيّة أنّ الأمور بدأت تخرج عن نطاق سيطرتها في مصر، وعمدت إلى تنفيذ مجموعة من التغييرات في البلاد؛ منها إقالة المفوّض السامي وينجت، وتعيين الجنرال إدموند ألنبي وكان ذلك في 24 آذار، وقد التقى إدموند مجموعةً من القوميين، وجرت بينهم عدّة مفاوضات أسفرت عن الإفراج عن القادة المنفيّين والسماح لهم بالسفر إلى باريس، وبالفعل تمّ الإفراج عنهم في السابع من شهر نيسان، وانتقلوا إلى باريس في 11 نيسان، وفي أوائل شهر نيسان أضرب المصريّون، واستمرّ الإضراب إلى 23 نيسان، وكان يهدف إلى إلغاء الوصاية البريطانيّة، والاعتراف بحزب الوفد ليكون الحزب الرسميّ الذي يمثل مصر.[٣]


في شهر كانون الأول من عام 1919م أرسلت الحكومة البريطانية بعثة ميلنر إلى مصر، وهي لجنة مهمّتها التحقيق في أسباب الفوضى، وتقديم توصيات تدور حول المستقبل السياسيّ لمصر، وفي شهر فبراير من عام 1921م نشر ميلنر تقريراً مفاده أنّه يجب التخلي عن الوصاية على مصر،[١] حيث حدث الكثير من العصيان أثناء بعثة ميلنر؛ فقد تظاهر الطلاب، واستقال الوزراء، وأضرب المحامون عن العمل، ممّا أدى إلى حدوث اضطرابات في النظام القضائيّ، وقد بقي ميلنر في مصر إلى شهر آذار من عام 1920م، وقد نصح بريطانيا في تقريره بأن تُنهي حمايتها لمصر؛ لأن الوضع غير قابل للسيطرة، وفي الرابع من نيسان من عام 1921م عاد سعد زغلول إلى مصر، إلّا أنّه تم ترحيله مرّةً أخرى إلى سيشل، وردّ المصريون على ذلك بالعديد من المظاهرات،[٣] وفي 22 شباط من عام 1922م أجبرت هذه الثورات بريطانيا على إصدار إعلان يقضي باستقلالٍ أحاديّ الجانب لمصر.[١]


وفي 28 شباط من عام 1922م أعلنت بريطانيا استقلال مصر بشكل محدود،[٣] وقد حافظت بريطانيا على سيطرتها على السودان، كما أسفرت المفاوضات على احتفاظ بريطانيا بحقّها في الدفاع عن المصالح الأجنبية في مصر، وفي عام 1923م تمّ إصدار دستور جديد للبلاد، وفي عام 1924م أصبح سعد زغلول أوّل رئيس وزراء مُنتخَب من قِبَل الشعب.[١]

ثورة 1919
تُعدّ ثورة 1919م المصريّة أوّل ثورة في أفريقيا والشرق الأوسط، وهي الثورة التي سار فيها الشعب المصريّ في طريقه نحو الاستقلال؛ حيث بدأت في عام 1919م وانتهت في عام 1922م، واندلعت الثورة في مصر والسودان في سبيل التخلص من الوصاية البريطانيّة على مصر، وكانت بقيادة الزعيم سعد زغلول وأعضاء حزب الوفد المصريّ، وكان اندلاع هذه الثورة نتيجة الظلم والاستبداد الذي تعرض له الشعب المصري من قِبَل الاستعمار البريطاني، فقد قاسى الشعب المصري من الظروف المعيشيّة الصعبة والمعاملة القاسية، وجعله ذلك يبدأ رحلة نضاله للتخلص من تبعية الاستعمار والمطالبة باستقلال بلاده.[١][٢][٣]


بدأت الحرب العالميّة الأولى في عام 1914م وانتهت في تشرين الثّاني/نوفمبر من عام 1918م، وكانت بريطانيا قد أعلنت وصايتها على مصر، كما وعدت أن تتكفلَ بكامل أعباء الحرب، وبموجب هذه الوصاية فرضت أحكامها على البلاد كما فرضت رقابتها على أعمال الصحف، وانتزعت الحكم من الخديوي عباس حلمي الثّاني، واعتقد المصريون أن وصاية بريطانيا على مصر أمر مؤقت سينتهي بانتهاء الحرب العالميّة الأولى، ولكن عندما وضعت الحرب العالميّة أوزارها وُقّعت الهُدنة بشكلٍ رسميّ، والجدير بالذكر أن بريطانيا لم تتكفل بأعباء الحرب كما وعدت؛ حيث إنها جندت أكثر من مليون ونصف المليون من الشعب المصري لخدمة ومساندة البريطانيين، ونقلت العديد من القوات البريطانية إلى مصر،[٤][٢] واستغل البريطانيون ثروات البلاد أبشع استغلال؛ حيث صادروا أملاك الفلاحين، وأجبروهم على زراعة المحاصيل التي تناسب الحرب والجيش، كما أُجبروا على بيعها بأسعار زهيدة، وجنّدت القوات البريطانيّة العديد من الفلاحين للمشاركة في الحرب ضمن مجموعة أُطلقَ عليها اسم فرقة العمل المصريّة؛ من خلال العمل وراء خطوط القتال في العديد من الدول والمواقع، مثل العراق وفلسطين وسيناء.[٣]


ساءت الأوضاع المعيشيّة في مصر كثيراً خلال الحرب العالميّة الأولى، فارتفعت الأسعار وازداد الغلاء المعيشي، كما ازدادت نسبة البطالة، فظهرت في مدينتي الإسكندريّة والقاهرة العديد من المظاهرات العنيفة التي أسفرت عن عمليات نهب وتخريب في البلاد، وقد حاولت الحكومة التخفيف من الأزمة الحاصلة باتّخاذ عدّة تدابير، مثل توزيع الخُبز المجانيّ على الشعب، ونقل العاطلين عن العمل إلى قراهم،[٣] وبعد أن وضعت الحرب العالميّة الأولى أوزارها، وقبل أن تُعقدَ الهدنة بشكلٍ رسميّ تقدّمَ سعد زغلول وزميلاه علي شعراوي باشا، وعبد العزيز فهمي بيك بطلبٍ لمُقابلة المفوض الساميّ البريطانيّ السير ونجت؛ من أجل منحهم فرصة السفر إلى لندن والمطالبة باستقلال مصر، وتمّت المقابلة وطالبوه بإنهاء الوصاية، ولكنه رفض أن يُمثّلَ ثلاثة أشخاص الأمة المصريّة، ودفعهم ذلك لتشكيل حزب الوفد المصري الذي اتسع ليشمل الشعب المصري بأكمله، وتصاعدت الأمور بعد ذلك لتنتهي باعتقال سعد زغلول وبعضٍ من زملائه وهم محمد محمود باشا، وحمد الباسل باشا، وإسماعيل صدقي باشا، ونُفي الجميع إلى جزيرة مالطا، وكان ذلك الدافع الرئيسي لاندلاع ثورة 1919م المصريّة.[٤]



نتائج ثورة 1919
أنتجت ثورة 1919م قيادة ثوريّة مميّزة تمثّلت بحزب الوفد والزعيم المؤسّس له سعد زغلول باشا الذي امتلك شعبيّة كبيرة بين الجموع المصريّة؛ حيث استقبلته الحشود بعد عودته من باريس استقبالاً حافلاً مهيباً استمر بسلسلةٍ من الأفراح والاحتفالات، وكان حزب الوفد بمثابة الجبهة الوطنيّة التي ضمّت قوى سياسيّة واجتماعيّة مختلفة شاركت في الثورة وساهمت في تشكيل الأمة المصريّة آنذاك، فضمّ هذا الحزب المسلمين والمسيحيين، والباشوات، والعُمّال، والمدنيين، والريفيين، والفلاحين، والمثقفين، وكانت ثورة 1919م مثالاً للثورات الشعبيّة التي تلتها ووقفت في وجه الاحتلال الأجنبيّ؛ حيث ألهمت الشعوب الأُخرى للوقوف في وجه الاستعمار، والجدير بالذكر أنه بالرغم من عظمة وقوّة الثورة إلّا أنها لم تنجح بحصول مصر على استقلالها بشكلٍ كامل، ففي 28 شباط/فبراير من عام 1922م حصلت مصر على استقلالها الشكليّ الذي رفضه سعد زغلول رفضاً قاطعاً، وفي عام 1923م صدر الدستور المصري، وحصل انقسام سياسي في حزب الوفد، فظهر العدليون وكان أقصى طموحهم هو رفع الحماية البريطانيّة، كما ظهر السعديون الذين طالبوا بالاستقلال التام.[٤]



مجريات ثورة 1919
تُعدّ ثورة 1919م مثالاً رائعاً على الثورة الشعبيّة؛ حيث جمعت المصريين على الرغم من اختلاف عقائدهم، وطبقاتهم، وفئاتهم، وأجيالهم، وكان هدف الشعب المصريّ هو الحصول على استقلال مصر وإنشاء دستور خاص بها،[٤] ومن أهم الأحداث التي حدثت نتيجة الثورة أن الحكومة البريطانيّة أقالت السير وينجت المفوض السامي في 24 آذار/مارس وعيّنت مكانه إدموند ألنبي؛ بسبب إدراكها أن الأمور قد بدأت تخرج عن نطاق سيطرتها في مصر، ممّا دعاها إلى تنفيذ ذلك القرار ومجموعة من التغييرات الأُخرى، فالتقى إدموند بمجموعةٍ من القوميين بهدف التفاوض معهم وقد نتج عن هذه المفاوضات التوقف عن الاحتجاجات، ولكن بشرط الإفراج عن جميع القادة الموجودين في المنفى، وأُفرج عنهم بتاريخ 7 نيسان/أبريل وسُمح لهم بالسفر إلى مدينة باريس بتاريخ 11 نيسان/أبريل.[١]


بعثت الحكومة البريطانيّة ميلنر إلى مصر في كانون الأوّل/ديسمبر من عام 1919م ضمن لجنة كانت مهمتها التحقيق في أسباب الفوضى في الشارع المصري، وفي شهر فبراير/شباط من عام 1921م أرسل ميلنر تقريراً يفيد أن الوضع لا يمكن السيطرة عليه وأنه يجب على بريطانيا أن تنهي وصايتها على مصر،[٢] وحدثت العديد من التظاهرات أثناء عمل بعثة ميلنر؛ حيث تظاهر الطلاب، وأضرب المحامون عن العمل، واستقال الوزراء، واضطرب الجهاز القضائي وبقي ميلنر في مصر حتّى شهر آذار/مارس من عام 1920م، وفي 4 نيسان/أبريل عام 1921م عاد سعد زغلول إلى مصر، ثم نُفي مُجدّداً إلى سيشل، وكان رد المصريين على ترحيله بتنظيم العديد من التظاهرات والاحتجاجات، وفي 28 شباط/فبراير عام 1922م أعلنت بريطانيا استقلال مصر المحدود،[١] وأُصدر الدستور المصري في عام 1923م، وفي عام 1924م أصبح سعد زغلول أوّل رئيس وزراء منتخب من قِبَل الشعب المصري.[٢]


سعد زغلول
يعد الزعيم المصري سعد زغلول من أبرز الزعماء المصريين، ولد سعد زغلول في محافظة كفر الشيخ كما تعرف حالياً و تحديداً في قرية تسمى قرية إبيانة في العام 1860 ميلادية، درس في كتّاب القرية ثم دخل جامعة الأزهر الشريف، حيث أخذ العلم من الشيخين العظيمين جمال الدين الأفغاني والشيح محمد عبده.



حياة سعد زغلول السياسية
عمل الزعيم سعد الزغول بعد التخرج في صحيفة الوقائع المصرية، ثم انتقل للعمل في نظارة الداخلية. وفي عام 1918 ميلادية استطاع سعد زغلول تجميع وفد مصري ضد الاحتلال الانجليزي، حيث ضم هذا الوفد علي شعراوي وعبد العزيز فهمي وغيرهم، حيث أنهم فوضوا سعد زغلول في التحدث نيابة عنهم وفي السعي بكافة الطرق السلمية المشروعة لتنال مصراستقلالها، ولتطبق فيها مبادئ مثل مبدأ الحرية والعدالة والمساواة، بعد ذلك تم اعتقال سعد زغلول ومن ثم تم نفيه إلى مالطا وهي إحدى جزر البحر الأبيض المتوسط،


اندلعت ثورة مصرعام 1919 ميلادية، مما دفع بالإنجليز إلى الرضوخ لمطالب الشعب المصري الثائر وإحلال سعد زغلول ليكون على رأس الوفد الذي سيسافر إلى مؤتر الصلح والذي عقد في باريس. فشل الوفد في نيل الاستقلال في المؤتمر مما دفعهم إلى إشعال الثورة مرة أخرى في مصر، بعدها تم اعتقال ونفيه خارج البلاد فعادت الثورة واشتعلت مرة أخرى في مصر.



دوره بعد استقلال مصر الجزئي
عاد زغلول إلى مصر وتسلمت مصر استقلالاً جزئياً ومحدوداً في العام 1922 ميلادية، ثم أصبح سعد زغلول رئيساً للوزراء، وبعدها رئيساً للبرلمان، ثم توفي في العام 1927 ميلادية وتحديداً في شهر أغسطس، ودفن في ضريح عرف باسم ضريح سعد في بيت أمة. كان سعد زغلول قد تزوج من السيدة صفية مصطفى فهمي باشا، ولم يرزق بالأولاد.


أقوال سعد زغلول
الرجل بصراحته في القول وإخلاصه في العمل.
أنا لا أستخدم نفوذ أي اسم كان للحصول على أية غاية كانت.
إن اختلاف الرأى لا يفسد للود قضية.
الحق فوق القوة والأمة فوق الحكومة.




سعد زغلول
هو ابن الشّيخ إبراهيم زغلول عميد القرية، وأمه بنت الشيخ عبدو بركات، ولد في أول يونيو من عام 1859م في قرية إبيانة التّابعة للمديريّة الغربيّة، تُوفّي والده وهو في عمر 6 سنوات، فتولّى أخوه الأكبر أمر رعايته. أُرسل إلى كُتّاب القرية لتعلُّم القراءة والكتابة، ثم ذهب إلى دسوق لتعلُّم تجويد القرآن، عندما بلغ الحادية عشرة بُعث إلى الأزهر، وواظب على حضور الدّروس هناك، وخصوصاً مجالس جمال الدين الأفغانيّ التي كان يُقيمها في بيته، ودروس الشّيخ محمد عبده.[١][٢]

حياته
عندما أوكلت الحكومة للشّيخ محمد عبده مَهمّة تحرير صحيفة الوقائع المصريّة قام محمد عبده بتعيين سعد زغلول مُحرّراً في القسم الأدبي، وعمل هناك منذ عام 1880م إلى عام 1882م. وللاستفادة من مواهبه القانونيّة أوكلت إليه الحكومة منصب معاون نظارة الداخليّة في مايو عام 1882م. وقد ظهرت مهارته في نقد الأحكام وفهم مباحث القانون، ممّا أهّله لاستلام وظيفة ناظر قلم الدّعاوي في مكتب الجيزة في سبتمبر 1882م.

عمله في المحاماة
أسّس سعد زغلول مكتباً للمُحاماة بالتعاون مع صديقه حسين صقر، وساهم في إعلاء شأن هذه المهنة بعد أن كانت موضع ازدراء في المُجتمع، وذلك بسبب تحلّيه بالأمانة والنّزاهة ورفضه الدّفاع عن الباطل. أُنتخب عضواً في اللّجنة التي شكّلتها الحكومة لاستكمال إصلاح قانون العقوبات، وبسبب شهرته اختارته الأميرة نازلي فاضل وكيلاً لأعمالها.


في عام 1892م عرضت عليه الحكومة وظيفة نائب قاضٍ بمحكمة الاستئناف، كما درس اللّغة الفرنسيّة في نفس العام، والتحق بجامعة باريس عام 1896م، وفي نفس العام تزوّج من صفيّة ابنة مصطفى فهمي باشا الذي كان رئيساً للنُظّار في حينها. وتخرّج حاصلاً على ليسانس في الحقوق عام 1897م.


استمرّ في سلك القضاء لمدّة أربعة عشر عاماً، فارتقى في عمله حتى وصل إلى رتبة المُستشار، وعمل عضواً ورئيساً في كلٍّ من دائرة الجنايات والجنح المُستأنفة، ودائرة الجنايات الكُبرى، كما عمل أيضاً في محكمة النّقض.[٣][٢]

توليه للوزارة
عُيّن مستشاراً لنظارة المعارف في عام 1906، وكان ذا أثر واضح في العمليّة التعليميّة بمصر؛ إذ ساهم في إنشاء الجامعة المصريّة بالتّعاون مع كل من الشّيخ محمد عبده وقاسم أمين ومحمد فريد. كما أنشأ مدرسةً للقضاء الشرعيّ، ورفع ميزانيّة التّعليم إلى أكثر من ضعفها، واهتمّ بمُحاربة الأميّة فقام بزيادة عدد الكتاتيب في القرى الصّغيرة، ورفع المعونة المُخصّصة لها لأكثر من الضعف، بالإضافة إلى عودة التعليم باللّغة العربيّة إلى بعض المواد. ثم تولّى بعد ذلك وزارة الحقائيّة، إلا أنّ كثرة اصطداماته مع الاحتلال اضطرّته إلى تقديم استقالته.[٤]

تأسيس الوفد
خلال الحرب العالميّة الأولى تلقّى الشّعب المصريّ سوء معاملة من الاحتلال الانجليزيّ؛ إذ أُجبِر الشّعب على التطوّع في خطوط القتال للمُحاربين في سيناء وبلجيكا وغيرها من الدّول، وتم أخذ العديد من أبناء المُزارعين للمشاركة في الحرب، كما أُجبر الفلاحون على زراعة محاصيل مُعيّنة تُناسب احتياجات الحروب، ممّا أدّى إلى البطالة والعنف بسبب الجوع، وبالرّغم من محاولات الحكومة لتوزيع الخبز والسلع إلا أنّ ذلك لم يجدي نفعاً.


قامت فكرة الوفد على أساس الدّفاع عن قضايا المصريين في عام 1918م، وتمّ عقد العديد من اللّقاءات للبحث في الشأن المصريّ بعد الحرب العالميّة الأولى، فتأسّس حزب الوفد وضمّ العديد من الشخصيّات، كسعد باشا زغلول وعبد العزيز فهمي وعلي الشعراويّ، وقاموا بجمع التواقيع من أصحاب الشّأن تتضمّن توكيلهم بالإنابة عن المصريّين للسّعي بالطّرق السّلمية إلى تحقيق استقلال مصر. فأثار الموضوع غضب الاحتلال، واعتُقل سعد زغلول ونُفِي إلى جزيرة مالطا في البحر المُتوسّط مع مجموعة من أصدقائه، فعمل غيابه على إحداث الكثير من الاضطرابات، ممّا أدّى إلى قيام ثورة عام 1919م.[٥]

ثورة 1919
بعد نفي سعد زغلول ورفاقه انطلقت المُظاهرات في المدارس العليا، حيث شارك في الاحتجاج كافة الطّلبة ومن ضمنهم طلبة الأزهر. وخلال عدة أيام انطلقت الثورة في العديد من القرى والمدن؛ ففي القاهرة أضرب عُمّال الترام ممّا أدّى إلى شلل حركة النقل، ونتيجةً لإلحاق السّلطات البريطانية جنوداً في التدريب لتعويض غياب العمال المصريين في حال إضرابهم، عَجّل عمّال سكة الحديد الإضراب، فاضطرت إنجلترا لعزل الحاكم البريطانيّ، ممّا أدّى إلى الإفراج عن زغلول وأصدقائه ورجوعهم إلى مصر، كما سُمِحَ لحزب الوفد برئاسة سعد زغلول بالسّفر إلى مُؤتمر الصّلح في باريس لبحث قضية مصر والاستقلال.


بسبب عدم استجابة أعضاء مُؤتمر الصّلح لمطالب حزب الوفد، عاد الثوّار إلى سابق عهدهم بحماس أكبر؛ فقاطعوا البضائع الإنجليزيّة. ومرّةً أخرى تم إلقاء القبض على سعد زغلول ونُفِي إلى جزيرة سيشل في المحيط الهنديّ، فاشتعلت ثورة أكبر من السّابق، وبذلت السّلطات البريطانية جهداً لقمعها بالقوّة لكن مُحاولاتهم باءت بالفشل.


أرسلت قوّات الاحتلال لجنةً للاطلاع على الأحوال في مصر، فقاومهم الشّعب المصريّ بكافة السّبل لإرغامهم على التّفاوض مع سعد زغلول كمُمثّل لهم، فأقرّت اللّجنة أهميّة حصول مصر على استقلالها مع أخذ بعض التّوصيات بعين الاعتبار لحماية المصالح البريطانية. في عام 1923م عاد سعد زغلول إلى مصر واستقبلته الحشود استقبالاً حافلاً، كما تولّى منصب رئيس الوزراء على إثر حصول حزب الوفد على نسبة 90% من مقاعد البرلمان.[٥]

وفاته
تُوفّي سعد باشا زغلول عام 1927م، وقرّرت حكومة عبد الخالق باشا ثروت إقامة ضريح كبير له، فدُفِن بشكل مُؤقّت في مقبرة الإمام الشافعيّ، ثم نُقل عام 1931م إلى ضريحه بجوار بيت الأمة، وشُيِّدَ له تمثالين؛ أحدهما في القاهرة، والآخر في الإسكندرية.[٥]













سعد زغلول
سعد زغلول يوليو 1859م - 23 أغسطس 1927م) زعيم مصري و قائد ثورة 1919. بزعيم الأمة، وأطلق على بيته "بيت الأمة" وعلى زوجته صفية زغلول أم المصريين.

 مقالة مفصلة: سعد زغلول رؤية أخرى

فهرست
1 النشأة
2 الحياة العملية
3 الحياة السياسية
3.1 ثورة 1919
4 رئاسة الوزراء
4.1 حكومته
5 وفاته
6 الأزمة السياسية إثر وفاة سعد
7 اسهاماته
7.1 تأسيس الجامعة المصرية
7.2 تأسيس نقابة المحامين
7.3 حركة تحرير المرأة
8 الحياة الشخصية
9 انظر أيضا
10 المصادر



النشأة

وُلد عام 1858 في قرية أبيانة مركز فوة التابعة وقتذاك لمديرية الغربية، وكان والده الشيخ إبراهيم زغلول رئيس مشيخة القرية أي عمدتها، أما والدته فهي السيدة مريم بنت الشيخ عبده بركات أحد كبار الملاك، وخاله الذي كفله هو عبد الله بركات والد فتح الله بركات.

بدأ تعليمه في الكُتاب حيث تعلم القراءة والكتابة وحفظ القران. [1] وتوفي والده وهو في الخامسة من عمره، فتعهد خاله بترتبيته، وبعد الإنتهاء من تعليم القرآن الكريم ومبادئ الحساب في الكتاب وفي عام 1870 التحق بالجامع الدسوقي لكي يتم تجويد القران، ثم التحق بالأزهر عام 1873 ليتلقي علوم الدين. كذلك فقد تتلمذ على يد المصلح الديني الكبير الشيخ الإمام محمد عبده فشب بين يديه كاتباً خطيباً، أديباً سياسياً، وطنياً، إذ كان صديقا له رغم العشر سنوات التي كانت تفصل بينهما في العمر.


الحياة العملية


تمثال سعد زعلول في الاسكندرية
عمل سعد في "الوقائع المصرية" حيث كان ينقد أحكام المجالس الملغاة ويلخصها ويعقب عليها، ورأت وزارة البارودي ضرورة نقله إلى وظيفة معاون بنظارة الداخلية ومن هنا تفتحت أمامه أبواب الدفاع القانوني والدراسة القانونية، وأبواب الدفاع السياسي والأعمال السياسية، ولم يلبث على الاشتغال بها حتى ظهرت كفاءته ومن ثم تم نقله إلى وظيفة ناظر قلم الدعاوى بمديرية الجيزة.


نص كتاب مذكرات سعد زغلول 4 انقر على الصورة للمطالعة
ملف:مذكرات سعد زغلول 7,pdf
نص كتاب مذكرات سعد زغلول 7 انقر على الصورة للمطالعة
شارك في الثورة العرابية وحرر مقالات ضد الاستعمار الانجليزي، حض فيها على الثورة، ودعا للتصدي لسلطة الخديوي توفيق التي كانت منحازة إلى الانجليز وعليه فقد وظيفته.

عمل بالمحاماة، غير أن العمل فيها في ذلك الحين كان شبهة، ولكن سعد استطاع أن يرتفع بمهنة المحاماة حتى علا شأنها، حيث اُنتخب قضاه من المحامين، وكان أول محام يدخل الهيئة القضائية.

يُعد سعد زغلول حجر الزاوية في إنشاء نقابة المحامين عندما كان ناظراً للحقانية وهو الذي أنشاء قانون المحاماة 26 لسنة 1912.

الحياة السياسية


ثورة 1919
 مقالة مفصلة: ثورة 1919
عقب اندلاع الحرب العالمية الأولى، تم وضع مصر تحت الحماية البريطانية، وظلت كذلك طوال سنوات الحرب التي انتهت في نوفمبر عام 1918ـ حيث أُرغم فقراء مصر خلالها على تقديم العديد من التضحيات المادية والبشرية ـ فقام سعد واثنين آخرين من أعضاء الجمعية التشريعية (علي شعراوي وعبدالعزيز فهمي) بمقابلة المندوب السامي البريطاني مطالبين بالاستقلال، وأعقب هذه المقابلة تأليف الوفد المصري، وقامت حركة جمع التوكيلات الشهيرة بهدف التأكيد على أن هذا الوفد يمثل الشعب المصري في السعي إلى الحرية.

طالب الوفد بالسفر للمشاركة في مؤتمر الصلح لرفع المطالب المصرية بالاستقلال، وإزاء تمسك الوفد بهذا المطلب، وتعاطف قطاعات شعبية واسعة مع هذا التحرك، قامت السلطات البريطانية بالقبض على سعد زغلول وثلاثة من أعضاء الوفد هم محمد محمود وحمد الباسل وإسماعيل صدقي، وترحيلهم إلى مالطة في 8 مارس 1919.

في اليوم التالي لاعتقال سعد زغلول وأعضاء الوفد، أشعل طلبة الجامعة في القاهرة شرارة التظاهرات. وفي غضون يومين، امتد نطاق الاحتجاجات ليشمل جميع الطلبة بما فيهم طلبة الازهر. وبعد أيام قليلة كانت الثورة قد اندلعت في جميع الأنحاء من قرى ومدن. ففي القاهرة قام عمال الترام بإضراب مطالبين بزيادة الأجور وتخفيض ساعات العمل وتخفيف لائحة الجزاءات والحصول على مكافأة لنهاية الخدمة وغيرها من المطالب. وفشلت محاولات السلطات الاستعانة بعمال سابقين لتشغيل الخدمة، وتم شل حركة الترام شللا كاملا. تلا ذلك إضراب عمال السكك الحديدية، والذي جاء عقب قيام السلطات البريطانية بإلحاق بعض الجنود للتدريب بورش العنابر في بولاق للحلول محل العمال المصريين في حالة إضرابهم، مما عجّل بقرار العمال بالمشاركة في الأحداث. ولم يكتف هؤلاء بإعلان الإضراب، بل قاموا بإتلاف محولات حركة القطارات وابتكروا عملية قطع خطوط السكك الحديدية – التي أخذها عنهم الفلاحون وأصبحت أهم أسلحة الثورة. وأضرب سائقو التاكسي وعمال البريد والكهرباء والجمارك. تلا ذلك إضراب عمال المطابع وعمال الفنارات والورش الحكومية ومصلحة الجمارك بالاسكندرية. وكان ملحوظا الارتباط الوثيق بين مشاركة العمال في الحركة وبين المطالب النقابية في العديد من حالات الإضراب، وهو ما حدث على سبيل المثال في حالة إضراب عمال ترام الأسكندرية ومصلحة الجمارك والبريد، حيث سبق الإضراب رفع هؤلاء العمال مطالب بزيادة الأجور وتحسين شروط العمل. ولم تتوقف احتجاجات المدن على التظاهرات وإضرابات العمال، بل قام السكان في الأحياء الفقيرة بحفر الخنادق لمواجهة القوات البريطانية وقوات الشرطة، وقامت الجماهير بالاعتداء على بعض المحلات التجارية وممتلكات الأجانب وتدمير مركبات الترام.

ولم تكن الحركة في الأقاليم بأقل منها في القاهرة والأسكندرية، بل أنها كانت أكثر حدة وعنفا. فقامت جماعات الفلاحين بقطع خطوط السكك الحديدية في قرى ومدن الوجهين القبلي والبحري، ومهاجمة أقسام البوليس في المدن والتصدي بلا تردد لكل من يحاول الوقوف في وجههم. ففي الحوامدية قامت مجموعة من الفلاحين بمهاجمة خط السكك الحديدية المؤدي إلى معمل تكرير السكر مما أدى إلى توقفه عن العمل وإلى وإضراب عماله. وفي قليوب قام آلاف الفلاحين بتدمير خط السكة الحديد. وفي الرقة والواسطى في الوجه القبلي، قامت جماعات الفلاحين بمهاجمة خطوط السكك الحديدية ونهب القطارات وإحراق محطة السكة الحديد وهاجموا الجنود البريطانيين. وفي منيا القمح أغار الفلاحون من القرى المجاورة على مركز الشرطة وأطلقوا سراح المعتقلين. وفي دمنهور قام الأهالي بالتظاهر وضرب رئيس المدينة بالأحذية وكادوا يقتلونه عندما وجه لهم الإهانات. وفي الفيوم هاجم البدو القوات البريطانية وقوات الشرطة عندما اعتدت هذه القوات على المتظاهرين. وفي اسيوط قام الأهالي بالهجوم على قسم البوليس والاستيلاء على السلاح، ولم يفلح قصف المدينة بطائراتين في إجبارهم على التراجع. وفي قرية دير مواس بالقرب من اسيوط، هاجم الفلاحون قطارا للجنود الانجليز ودارت معارك طاحنة بين الجانبين. وعندما أرسل الانجليز سفينة مسلحة إلى أسيوط، هبط مئات الفلاحين إلى النيل مسلحين بالبنادق القديمة للاستيلاء على السفينة. وفي بعض القرى قام الفلاحون الفقراء بمهاجمة ونهب ممتلكات كبار الملاك مما أدخل الرعب في نفوس هؤلاء الأخيرين. ولا يتسع المجال هنا لسرد المزيد من التفاصيل، لكن يمكن القول أن ما سبق ليس سوى أمثلة قليلة لما قامت به الجماهير خلال الثورة. لكن أهمية هذه الأمثلة هي أنها تفند المزاعم السائدة حول أن المصريين هم شعب سمته الخنوع والاستسلام وتسهل قيادته في كل العصور.

وكان رد فعل القوات البريطانية عنيفا إلى الحد الذي يمكن فيه القول أن ما قامت به هذه القوات وأعوانها من الشرطة ضد المصريين خلال الثورة كان من أفظع أعمال العنف الذي لاقاه المصريون في التاريخ الحديث. منذ الايام الأولى، كانت القوات البريطانية هي أول من أوقع الشهداء بين صفوف الطلبة أثناء المظاهرات السلمية في بداية الثورة. وعقب انتشار قطع خطوط السكك الحديد، اصدرت السلطات بيانات تهدد بإعدام كل من يساهم في ذلك، وبحرق القرى المجاورة للخطوط التي يتم قطعها. وتم تشكيل العديد من المحاكم العسكرية لمحاكمة المشاركين في الثورة. ولم تتردد قوات الأمن في حصد الأرواح بشكل لم يختلف أحيانا عن المذابح، كما حدث في الفيوم عندما تم قتل أربعمائة من البدو في يوم واحد على أيدي القوات البريطانية وقوات الشرطة المصرية. ولم تتردد القوات البريطانية في تنفيذ تهديداتها ضد القرى، كما حدث في قرى العزيزية والبدرشين والشباك وغيرها، حيث أُحرقت هذه القرى ونُهبت ممتلكات الفلاحين، وتم قتل وجلد الفلاحين واغتصاب عدد من النساء.

انخفضت حدة ثورة 1919 في أبريل عقب قرار السلطات البريطانية بإطلاق سراح أعضاء الوفد والسماح لهم بالسفر لعرض مطالب مصر في مؤتمر الصلح. فعقب إصدار هذا القرار، والذي جاء تاليا لأسابيع من العنف الهائل من جانب السلطات في مواجهة الشعب، بدأت تهدأ الاحتجاجات شيئا فشيئا، وذهب الوفد إلى فرنسا لحضور المؤتمر الذي اعترفت الأطراف المسيطرة فيه، وأهمها الولايات المتحدة ممثلة في الرئيس ولسون، بالحماية البريطانية على مصر، مما كان بمثابة ضربة كبرى لنهج التفاوض. إلا أن ذلك لم يثن الوفد عن الاستمرار في المفاوضات العقيمة لسنوات طويلة.

أجبرت الثورة الشعبية الاحتلال الإنجليزي على الإفراج عن سعد وصحبه. الوفد ذهب إلى فرساي إلا أن المؤتمر لم يتطرق للمسألة المصرية. الوفد المصري عاد وأصبح نواة لحزب جديد. ثم جرت انتخابات تشريعية فاز فيها مرشحو سعد بغالبية مقاعد البرلمان، وشكل سعد الوزارة التي تعد أول وزارة شعبية في مصر.

وكانت ثورة 1919 هي المرة الوحيدة التي قامت فيها حركة شعبية على نطاق شمل البلد بأكمله وشاركت فيها جميع الطبقات التي أجمعت على مطلب واحد هو الاستقلال. في هذا السياق، أصبح من الشائع بين القلائل الذين اهتموا بثورة 1919 أن يتخذوا من الإجماع الشعبي على القضية الوطنية آنذاك مبررا لخلق تصور لا يرى في الثورة سوى انتفاضة شعبية لتحقيق المطالب الوطنية، ومن ثم لتجاهل أي بعد طبقي للثورة يربط بينها وبين حالة الفقر والحرمان التي خلقتها أربعة سنوات من الحرب، ولتجاهل أهمية حركة الجماهير من أسفل وما كشفت عنه من انقسامات داخل القوى المشاركة في الثورة.




رئاسة الوزراء

فاز في أول إنتخابات عامة تجرى في ظل الدستور الصادر عام 1923. نال أنصاره 195 مقعداً من 214 وفاز أحدهم في دائرة كان خصمه فيها رئيس الوزراء يحيى باشا إبراهيم الذي أشرف على الإنتخابات. كان سعد زغلول في الثانية والسبعين.

بدأ سعد حكمه . . لم يأمر بمنع مظاهرات التأييد له وقيل أنه أصدر أوامر بعدم التعرض للمتظاهرين.

واجتمع مجلس الوزراء لأول مرة ليصدر قراراته بإحالة محمد مقبل باشا محافظ الإسكندرية إلى المعاش وتعيين بدله . . وكان السبب في ذلك أن مقبل باشا كان مديراً لأسيوط عندما زارها سعد عام 1921 فلم يستقبله إستقبالاً حسناً بناء على أمر الحكومة القائمة، ووقعت في أثناء الزيارة عدة حوادث صدام بين رجال الحكومة وأنصار سعد . .

كان سعد ينظر حوله فيجد أعداءه أو أعداء الشعب – كما يرى – يشغلون المناصب الكبرى وهو لا يطمئن إليهم ولذلك يقول في صراحة أنه يريد أن تكون الحكومة زغلولية لحماً ودماً.

وهو يريد أن يعرض أنصاره عما قاسوه خلال سنوات الثورة وما بعدها. يريد لهم أن يحتلوا الوظائف الكبرى كما احتل الأفندية – في عهده – مناصب الوزراة بدلاً من الباشوات، وهو يعتقد أن أتباعه أحق بهذه المناصب من أتباع أحزاب الأقليات أو الإنجليز، ثم أنه يرى أن هؤلاء الموظفين المعزولين كانوا حزباً على الشعب عندما نكلوا بسعد. . في أثناء الكفاح والنضال وخلال المعركة!

في 24 يناير 1924، شكل سعد زغلول أول وزارة يرأسها مصري من أصول ريفية، وسميت وزارة الشعب. وكانت غصة في حلق الملك فؤاد الذي ناصبها العداء.[2]

حدد موعد إفتتاح البرلمان – 15 مارس 1924 – ووجهت الدعوة إلى جميع الصحف لإيفاد مندوبين عنها لحضور الحفل واستثنيت "السياسة" فلم يدعها رئيس مجلس النواب أحمد مظلوم باشا.

عرض سعد باشا برنامج وزارته وكان يهدف إلي التخلص من التحفظات الأربعة في تصريح 28 فبراير التي كانت تعوق الاستقلال التام لمصر، فطرح سعد زغلول المطالب الوطنية وهي:

- الاستقلال التام بجلاء القوات الانجليزية عن البلاد.

- قيام مصر بمسؤلياتها في حماية قناة السويس.

- حرية الحكومة المصرية في وضع سياستها الخارجية.

- الحكومة المصرية هي التي تتولي شئون الأقليات والأجانب.

ولكن الحكومة البريطانية رفضت هذه المطالب وناصبت وزارة سعد العداء.

وجاءتها الفرصة عندما قام أحد المصريين بدافع الوطنية باغتيال سردار الجيش المصري في السودان سيرلي ستاك وهو في القاهرة، فإستغلت الحكومة البريطانية هذا الحادث ووجه لورد اللنبي إنذاراً لوزارة سعد زغلول يطالب فيه:

- أن تقدم الحكومة المصرية اعتذاراً عن هذه الجريمة.

- أن تقدم مرتكبي هذه الجريمة والمحرضين عليها للمحاكمة والعقاب.

- أن تقدم تعويضاً مقداره نصف مليون جنيه استيرليني للحكومة البريطانية.

- أن تسحب القوات المصرية من السودان.

- أن تقوم بزيادة مساحة الأراضي المزروعة مقطناً في السودان.

كان الإنجليز يهدفون من هذا الإنذار إبعاد مصر عن السودان لتنفرد به بريطانيا ووضع السودان ومصر في تنافس اقتصادي حول محصول القطن وظهور إنجلترا بمظهر المدافع عن مصالح السودان إزاء مصر.

وافق سعد زغلول علي النقاط الثلاثة الأولي ورفض الرابعة. فقامت القوات الإنجليزية بإجلاء وحدات الجيش المصري بالقوة من السودان، فتقدم سعد زغلول باستقالته.

بعد استقالة سعد زغلول، قام الملك فؤاد بتكليف زيور باشا برئاسة الوزارة كما قام بحل البرلمان. ولكن نواب البرلمان اجتمعوا خارج البرلمان وقرروا التمسك بسعد زغلول في رئاسة الوزراء. فقامت الحكومة البريطانية بإرسال قطع بحرية عسكرية قبالة شواطئ الأسكندرية في مظاهرة تهديدية، لذلك قرر سعد زغلول التخلي عن فكرة رئاسة الوزراء حتي لا يعرض مصر لنكبة أخري مثل ما حدث عام 1882.

حكومته
"تشكيل الحكومة من 24 يناير 1924 - 24 نوفمبر 1924[3]"
الوزير الوزارة
أحمد باشا زيور وزير بلا وزارة
أحمد باشا ماهر وزارة المعارف العمومية
أحمد مظلوم وزارة الأوقاف، وزارة الزراعة
حسن باشا حسيب وزارة الحربية والبحرية
سعد باشا زغلول وزارة الداخلية
علي الشمسي وزارة المالية
محمد باشا توفيق نسيم وزارة المالية
محمد باشا فتح الله بركات وزارة الداخلية، وزارة الزراعة
محمد باشا نجيب الغرابلي وزارة الأوقاف، وزارة الحقانية
محمد سعيد باشا وزارة الحقانية، وزارة المعارف العمومية
وفاته


ضريح سعد زغلول
توفى سعد زغلول في 23 أغسطس 1927، توفي زعيم الأمة سعد زغلول[4] ودفن في ضريح سعد الذي شيد عام 1931 ليدفن فيه زعيم الأمة وقائد ثورة 1919 ضد الاحتلال الانجليزي. فضلت حكومة عبدالخالق ثروت وأعضاء حزب الوفد الطراز الفرعوني حتى تتاح الفرصة لكافة المصريين والأجانب حتى لا يصطبغ الضريح بصبغة دينية يعوق محبي الزعيم المسيحيين والأجانب من زيارته ولأن المسلمين لم يتزوقوا الفن الفرعونى وكانوا يفضلون لو دفن في مقبرة داخل مسجد يطلق عليه أسمه فأهملوه حتى اتخذ الدكتور عبد الرحيم شحاتة محافظ القاهرة قرارا بترميمه على نفقة المحافظة كما وضعه على الخريطة السياحية للعاصمة.

والأرض التى بنى عليها الضريح كان سعد زغلول باشا زغلول اشترى الأرض المقام عليها الضريح عام 1925 م وذلك قبل وفاته بعامين ليقيم عليها ناديا سياسيا لحزب الوفد الذي أسسه ليكون مقرا بديلا للنادي الذي استأجره كمقر للحزب في عمارة «سافوي» بميدان سليمان باشا - وسط القاهرة - وقامت حكومة زيوار باشا بإغلاقه ، وهذه الأرض يطل عليها من بيته ومساحته 4815 مترا مربعا وكلف سعد زغلول باشا كل من فخري بك عبد النور وسينوت بك حنا عضوا الوفد بالتفاوض مع بنك اثينا وهو الجهة المالكة للأرض ، ولكن حكومة زيوار أوعزت للبنك بعدم البيع عنداً في سعد زغلول حتى لا يستخدم الأرض في اقامة مقر لحزب سياسي.

ويوم 23 أغسطس عام 1927 اجتمعت الوزارة الجديدة في ذلك الوقت برئاسة عبد الخالق باشا ثروت وقررت تخليد ذكرى الزعيم سعد زغلول وبناء ضريح ضخم يضم جثمانه على أن تتحمل الحكومة جميع النفقات وبدأ تنفيذ المشروع ودفن سعد باشا في مقبرة مؤقتا بمدافن الامام الشافعي لحين اكتمال المبنى، كما أقامت حكومة عبد الخالق ثروت تمثالين له أحدهما بالقاهرة والآخر بالاسكندرية.

وإكتمل هذا البناء في عهد وزارة اسماعيل باشا صدقي عام 1931 وكان من خصوم سعد زغلول فحاول جعل الضريح الضخم لشخص لواحد واقترح تحويل الضريح الى مقبرة كبرى تضم رفات كل الساسة والعظماء ولكن صفية زغلول الملقبة بـ «أم المصريين» وزوجة سعد زغلول رفضت بشدة هذا الاقتراح وأصرت على أن يكون الضريح خاصاً بسعد فقط وفضلت ان يظل جثمانه في مقابر الامام الشافعي الى ان تتغير الظروف السياسية وتسمح بنقله في احتفال يليق بمكانته التاريخية كزعيم للأمة.

وفي عام 1936 تشكلت حكومة الوفد برئاسة مصطفى باشا النحاس وطلبت أم المصريين لنقل جثمان سعد باشا الى ضريحه بشارع الفلكي والذي يطل عليه بيت الأمة وحدد النحاس باشا يوم 19 يونيو عام 1936 للاحتفال بنقل رفات زعيم الأمة بعد أن ظل في مقبرة الامام الشافعي تسعة أعوام تقريبا وفي اليوم السابق للاحتفال ذهب النحاس باشا مع بعض رفاق سعد زغلول الى المقبرة سرا للاطمئنان على رفاته قبل نقلها ظناً منهما أنه لبما حدث أو يحدث شيئاً لرفاة زعيم الأمة ، وكان معهما محمود فهمي النقراشي باشا ومحمد حنفي الطرزي باشا والمسئول عن مدافن الامام الشافعي ولفوا جسد الزعيم الراحل في أقمشة حريرية ووضعوه في نعش جديد ووضعوا حراسة على المكان حتى حضر كل من أحمد باشا ماهر رئيس مجلس النواب ومحمود بك بسيوني رئيس مجلس الشيوخ في السادسة من صباح اليوم التالي ثم توالى الحاضرين إلى المقبرة من الوزراء والنواب والشيوخ وحمل النعش على عربة عسكرية تجرها 8 خيول واخترق موكب الجنازة للمرة الثانية القاهرة من الامام الشافعي حتى وصل الى موقع الضريح بشارع الفلكي وكان قد أقيم بجواره سرادق ضخم لاستقبال كبار رجال الدولة والمشيعين من أنصار سعد وألقى النحاس باشا كلمة مختارة في حب زعيم الأمة جددت أحزان الحاضرين ودمعت عيناه وبكت أم المصريين بكاء شديداً ونقلت صحافة مصر تفاصيل نقل الجثمان إلى الضريح وكتبت مجلة «المصور» تفاصيل نقل الجثمان تحت عنوان «سعد يعود الى ضريحه منتصرا»

وقد قام بتصميم لبضريح على الطراز الفرعوني المهندس المعماري الشهيد مصطفى فهمي كما أشرف على بنائه ، وتقدر المساحة الاجمالية للمشروع 4815 مترا مربعا ، أما الضريح فيحتل مساحة 650 مترا ويرتفع حوالي 26 مترا على أعمدة من الرخام الجرانيت وحوائطه من الحجر، وللضريح بابان أحدهما يطل على شارع منصور وهو من الخشب المكسو بالنحاس وارتفاعه ستة أمتار ونصف وهو نسخة طبق الأصل من الباب الآخر المطل على شارع الفلكي وتغطي حوائط المبنى من الخارج والداخل بطبقة من الرخام الجرانيت بارتفاع 255سم كما ان السلالم مكسوة أيضا بنفس النوع من الرخام، ويحاط الضريح بدرابزين من النحاس والحديد والكريتال.




الأزمة السياسية إثر وفاة سعد

في الثالث والعشرين من أغسطس 1927، توفي زعيم الأمة سعد زغلول ونعاه مجلس الوزراء قائلاً «مجلس الوزراء ينعي إلي الأمة المصرية مع الأسف الشديد والحزن العميق حضرة صاحب الدولة الرئيس الجليل وزعيم الأمة العظيم ورئيس مجلس النواب سعد زغلول باشا فقد وافاه القدر المحتوم حوالي العاشرة مساء اليوم الثلاثاء».[5]

وفي 26 سبتمبر من العام نفسه، أيدت الهيئة الوفدية مصطفي النحاس خليفة لسعد زغلول، كان هذا في عهد الملك فؤاد، وفي أكتوبر سافر عبدالخالق ثروت إلي لندن لاستكمال المفاوضات، ثم عاد لافتتاح البرلمان في دورته الجديدة في 17 نوفمبر، وألقي خطاب العرش واختير مصطفي النحاس خلفاً لسعد زغلول رئيساً للبرلمان.

وفي ٤ مارس من عام ١٩٢٨م، تصورت بريطانيا أنه بوفاة راعي هذه المفاوضات «سعد باشا» زالت العقبة الكؤود في إبرام أي معاهدة مع مصر، فطلبوا من عبد الخالق ثروت أن يمضي في إبرام المعاهدة، ورفض النحاس الاتفاق وكذلك مجلس الوزراء، وقالوا إن المعاهدة لا تتفق واستقلال البلاد وسياستها، وتجعل الاحتلال شرعياً.. ورأي ثروت أن مهمته انتهت فقدم استقالته.

وفي 28 فبراير 1928م وفي وزارة عبد الخالق ثروت أيضاً، وضع حجر الأساس لمباني الجامعة الجديدة في الجيزة، وفي 17 مارس 1928م، تم تأليف وزارة النحاس باشا بعدما عهد له الملك فؤاد بالأمر.

كانت قد تألفت من جعفر والي باشا للحربية ومصطفي النحاس للرئاسة والداخلية وواصف بطرس غالي باشا للخارجية ومحمد نجيب الغرابلي للأوقاف وعلي الشمسي باشا للمعارف وأحمد محمد خشبة باشا للحقانية «العدل» ومحمد محمود باشا للمالية ومحمد صفوت باشا للزراعة وإبراهيم فهمي كريم باشا للأشغال ومكرم عبيد للمواصلات..

وكان الإنجليز والملك فؤاد يعدان العدة للإطاحة بهذه الوزارة للقضاء علي ما بقي من روح وطنية، فإذا بالطرفين يفاجآن بأن هذه الحكومة ورغم غياب سعد في أشد صلابة وعنفاً، وكثر الصدام بين المندوب السامي وهذه الوزارة.

وقبل مولد الرئيس مبارك بخمسة أيام، تحديداً في التاسع والعشرين من أبريل عام ١٩٢٨م، أثار الإنجليز أزمة قانون الاجتماعات إذ طالبوا بإسقاطه، رغم أنه كان في مراحله الأخيرة في مجلس الشيوخ، وأرسل المندوب السامي لويد المذكرة التي يقول نصها: «أتشرف بإخبار دولتكم بأن حكومة حضرة صاحب الجلالة البريطانية في بريطانيا العظمي قد راقبت بمزيد من الاهتمام ما يبدو من رغبة الحكومة المصرية المتزايدة في المضي في تشريع مؤثر في الأمن العام.. «إلي قوله»..

وإني الآن مكلف من قبل حكومة حضرة صاحب الجلالة البريطانية بأن أطلب إلي دولتكم كرئيس للحكومة البريطانية، أن تتخذوا الإجراءات اللازمة لمنع مشروع القانون المنظم للاجتماعات العامة والمظاهرات من أن يصبح قانوناً».

فأرسلت الحكومة رداً برفض هذا الطلب وهذا الإنذار معاً.. وقالت إن تشريع مثل هذا القانون لا يعرض أمن الأجانب للخطر.

وفي 30 مايو عام 1928، تم توقيع معاهدة بين الأفغان ومصر، وفي 17 يونيو من العام نفسه تمت المؤامرة، بالاتفاق بين الإنجليز والسراي والأحرار الدستوريين، علي ضرب حكومة النحاس باشا باعتبارها حكومة وطنية.

فاستقال محمد محمود باشا يوم 17 يونيو كان آنذاك وكيل حزب الأحرار الدستوريين وبعدها بيومين استقال جعفر والي باشا وتفجرت زوبعة قضية سيف الدين إذ نشرت الصحف ما سمي وقتها «وثائق سيف الدين».. وسيف الدين، هذا أحد أمراء العائلة المالكة الذي كان محجوراً علي أملاكه، فعهد في فبراير 1927م إلي مصطفي النحاس «المحامي» آنذاك، للمرافعة عنه للحصول علي حقوقه، وتعاون مع النحاس ويصا واصف وجعفر والي، واتخذ من هذا الموضوع تكئة للتشهير بالنحاس بزعم أن الأتعاب كانت باهظة.

وكانت النتيجة بعد تعاقب الاستقالات، أن قام الملك فؤاد في ٢٥ يونيو بإقالة وزارة مصطفي النحاس وبعد يومين، كلف محمد محمود باشا بتأليف وزارة جديدة وكان أعضاء الوزارة محمد محمود باشا للرئاسة والداخلية وجعفر والي للحربية والأوقاف وعبد الحميد سليمان باشا للمواصلات وأحمد محمد خشبة للحقانية «العدل» ونخلة المطيعي باشا «للزراعة» وعلي ماهر باشا للمالية وإبرهيم فهمي كريم باشا للأشغال وحافظ بك عفيفي للخارجية وأحمد لطفي السيد للمعارف «التعليم»، وسرعان ما كشفت هذه الوزارة عن عدائها للدستور والنظام النيابي، فقد بادرت في اليوم التالي بحل مجلسي النواب والشيوخ وتعطيل الدستور.

وقد ودعت هذه الوزارة ذلك العام «1928» بإجراءات قمعية وتعرض الجماهير المطالبون بعودة الحياة النيابية للضرب والقمع البوليسي. ولاغرو في ذلك.. أن عرفت وزارة محمد محمود بوزارة اليد الحديدية.

اسهاماته

تأسيس الجامعة المصرية
بعد انتهاء مؤتمر الصلح بحوالي سنتين ، أسس سعد زغلول و أحمد لطفي السيد وزملاؤهم الجامعة المصرية، وكان النص الأول من شروط إنشائها هو: ألا تختص بجنس أو دين، بل تكون لجميع سكانمصر على اختلاف جنسياتهم وأديانهم، فتكون واسطة للألفة بينهم.

تأسيس نقابة المحامين
حركة تحرير المرأة
يقول الدكتور محمد قطب في كتاب واقعنا المعاصر:

أثار كتاب "تحرير المرأة" معارضة عنيفة جعلت قاسم أمين ينزوي في بيته خوفاً أو يأساً، ويعزم على نفض يده من الموضوع كله. ولكن سعد زغلول شجعه وقال له: أمض في طريقك وسوف أحميك!.

يؤكد صلة سعد زغلول بالحركة النسائية سكرتيره في كتابه عن حياته، فقد ذكر أن سعداً هو الزعيم الحقيقي للحركة النسائية، مستشهداً بخطابه الذي ألقاه بمناسبة زيارة وفد مختلط من طلبة مدرسة الحقوق الفرنسية لمصر، ومنه:

"إنني من أنصار تحرير المرأة ومن المقتنعين به، لأنه بغير هذا التحرير لا نستطيع بلوغ غايتنا، ويقيني بهذا ليس وليد اليوم بل هو قديم العهد، فقد شاركت منذ أمد بعيد صديقي المرحوم قاسم بك أمين في أفكاره التي ضمنها كتابه الذي أهداه لي -يريد كتاب المرأة الجديدة-".

الحياة الشخصية


سعد زغلول مع زوجته صفية زغلول عام 1898.
 مقالة مفصلة: صفية زغلول
كانت صفية زغلول مثقفة ثقافة فرنسية، ويبدو من مسيرة زوجة سعد أنها أول زوجة زعيم سياسي عربي -تقريباً- تظهر معه في المحافل والصور، وكانت تلقب أم المصريين .

ويذكر الكاتب أن صفية زغلول هي الزعيمة النسائية الحقيقية، لكنها آثرت ألا تظهر ذلك، وأسندت هي وزوجها الأمر إلى هدى شعراوي التي عينها سعد رئيسة لجنة الوفد المركزية للسيدات سعد زغلول على أن سكرتير الزعيم يثبت- دون أن يدري- إدانة الزعيم والحركة النسائية وارتباطها بالاستعمار، وذلك في معرض حديثه عن صديقة سعد منيرة ثابت الملقبة الفتاة الثائرة وأول صحفية مصرية، فهو يقول: "كانت الوزارة الزيورية تضطهد الصحافة الوفدية وتغلق جرائدها واحدة بعد الأخرى، ولا تسمح لوفدي بأية رخصة جديدة، وعلى حين فجأة غابت الآنسة منيرة ثابت أياماً عن بيت الأمة، ثم عادت تحمل رخصتين لصحيفتين جديدتين باسم: الأمل ولسبوار أولاهما عربية سياسية أسبوعية، والثانية فرنسية سياسية يومية، وقدمتهما للرئيس "سعد" لتكون رهن تصرفه، أما كيف حصلت على الرخصتين فلا أعرف عنه وإلى اليوم شيئاً".

انظر أيضا

ثورة 1919.
المصادر
تاريخ الحركة الطلابية
موقع طريق الإسلام
^ الهيئة العامة للاستعلامات
^ وزارة سعد زغلول، تاريخ مصر
^ "سعد زغلول". ذاكرة مصر الحديثة. Retrieved 2012-12-11.
^ الموسوعة القبطية
^ "حدث في عام مولد «مبارك»: وفاة «سعد» وسقوط حكومات وانفجار أزمة «وثائق سيف الدين»". المصري اليوم.



















سعد زغلول
ولد سعد زغلول عام 1860 فى قرية ابيانه وكانت حينئذ تابعة لمديرية الغربية وهى الآن تابعه لمحافظة كفر الشيخ ، وكان والده الشيخ ابراهيم زغلول رئيس مشيخة القرية اى عمدتها ، وبدأ تعليمه فى الكتاب حيث تعلم القراءة والكتابة وحفظ القران .
ويعتبر سعد زغلول واحداً من زعماء مصر وقائد ثورة 1919 ، وحظي بشعبية لم يحظى بها زعيم مصري من قبله ، حتى لقب بزعيم الأمة ، وأطلق على بيته ( بيت الامة ) وعلى زوجته صفية أم المصريين .

الزعيم سعد باشا زغلول والسيدة صفية زغلول - 1898
سعد زغلول سنة 1933
و فى عام 1870 عندما عين اخوه الشناوى افندى رئيسا لمجلس دسوق ، التحق سعد زغلول بالجامع الدسوقى لكى يتم تجويد القران ، و فى عام 1873 وفد الى القاهرة للالتحاق بالازهر حيث تأثر بالمفكر الاسلامى الكبير السيد جمال الدين الافغانى فقد طبعه على حرية التفكير و البحث و التجريد و الاصلاح كما يرجع اليه الفضل فى تجويد لغته العربية ، و من ثم اتجه سعد زغلول الى الخطابة و الكتابة ، كذلك تتلمذ على يد المصلح الدينى الكبير الشيخ محمد عبده و قد نشأت بينهما علاقة تفوق علاقة الابن بوالده فشب بين يديه كاتبا خطيبا ، اديبا سياسيا ، وطنيا .
عمل سعد فى "الوقائع المصرية" حيث كان ينقد أحكام المجالس الملغاة و يلخصها و يعقيب عليها ، و رأت وزارة البارودى ضرورة نقله الى وظيفة معاون بنظارة الداخلية و من هنا تفتحت امامه ابواب الدفاع القانونى و الدراسة القانونية ، و ابواب الدفاع السياسى و الأعمال السياسية ، و لم يلبث على الاشتغال بها حتى ظهرت كفاءته و من ثم تم نقله الى وظيفة ناظر قلم الدعاوى بمديرية الجيزة .
و فى ظل الاستعمار الانجليزى ، شارك فى الثورة العرابية وحرر مقالات ، حض فيها على الثورة ، و دعى للتصدى لسلطة الخديو توفيق التى كانت منحازه الى الانجليز ضد الوطن ، و عليه فقد وظيفته .
وعمل بالمحاماه مع صديق يدعى حسين صقر ، غير ان المحاماة لم تكن مهنة محترمة فى ذلك الحين ، فكان العمل فى المحاماة شبهة و مهانه ، بل كان لا ينبغى لقاض ان يجالس محاميا ، و لكن سعد استطاع ان يرتفع بمهنة المحاماة حتى علا شأنها و اصبح فيها من هم اصحاب ذمة و شرف ، و لا سيما انتخب قضاه من المحامين ، وكان اول محام يدخل الهيئة القضائية ، و يذكر انه حجر الزاوية فى انشاء نقابة المحامين عندما كان ناظرا للحقانية و هو الذى انشاء قانون المحاماة 26 لسنة 1912 .

الزعيم سعد باشا زغلول السيدة صفية زغلول - 1939

كفاح سعد زغلول :
عند قيام الثورة العرابية اشترك فيها سعد زغلول وتسبب ذلك فى فصله من عمله واشتغاله بالمحاماة ، وكان يؤمن بأهمية العلم والتعليم وشارك فى الدعوة الى انشاء الجامعة المصرية وعين وزيرا للمعارف (التعليم حاليا) وجعل اللغة العربية بدلا من اللغة الانجليزية لغة التعليم ثم صار بعد ذلك وزيرا للحقانية العدل حاليا .
شكل الوفد المصرى الذى تولى زعامة الحركة الوطنية للمطالبة بجلاء قوات الاحتلال البريطانى واستقلال مصر .


نشأة الوفد وثورة 1919 :
و بتوليه نظارة المعارف و نظارة الحقانية ، و وكالة الجمعية التشريعية بالانتخاب ، و عقب اندلاع الحرب العالمية الأولى ، تم وضع مصر تحت الحماية البريطانية ، وظلت كذلك طوال سنوات الحرب التي انتهت في نوفمبر عام 1918 ، حيث أرغم فقراء مصر خلالها على تقديم عديد من التضحيات المادية والبشرية ، فقام سعد و اثنين اخرين من أعضاء الجمعية التشريعية ( علي شعراوي وعبد العزيز فهمي ) بمقابلة المندوب السامي البريطاني مطالبين بالاستقلال ، وأعقب هذه المقابلة تأليف الوفد المصري ، وقامت حركة جمع التوكيلات الشهيرة بهدف التأكيد على أن هذا الوفد يمثل الشعب المصري في السعي إلى الحرية ، وطالب الوفد بالسفر للمشاركة في مؤتمر الصلح لرفع المطالب المصرية بالاستقلال .
وإزاء تمسك الوفد بهذا المطلب ، وتعاطف قطاعات شعبية واسعة مع هذا التحرك ، قامت السلطات البريطانية بالقبض على سعد زغلول وثلاثة من أعضاء الوفد هم محمد محمود وحمد الباسل وإسماعيل صدقي ، ورحلتهم إلى مالطة في 8 مارس 1919. فاندلعت الثورة و اضطرت السلطات البريطانية الى الافراج عنه وعن باقى اعضاء الوفد بعد شهر واحد من النفي ، كما سمحت لهم بالسفر لعرض مطالب مصر في مؤتمر الصلح ، فعقب إصدار هذا القرار ، والذي جاء تاليا لأسابيع من العنف الهائل من جانب السلطات في مواجهة الشعب ، بدأت تهدأ الاحتجاجات ، وذهب الوفد إلى فرنسا لحضور المؤتمر الذي اعترفت الأطراف المسيطرة فيه ، وأهمها الولايات المتحدة ممثلة في الرئيس ولسون ، بالحماية البريطانية على مصر ، مما كان بمثابة ضربة كبرى لنهج التفاوض .


رجال الوفد المصرى المصاحب لسعد زغلول لمؤتمر الصلح فى باريس
سعد زغلول وعبد الخالق باشا ثروت
سعد باشا زغلول والنحاس باشا


زعيم الامة :

وتوالت أدوار سعد في الحياة السياسية المصرية ، وتعمقت زعامته للشعب المصري رغم تعرضه لمحاولة اغتيال من منافسيه ، و توفي سعد زغلول في 23 أغسطس 1927وكان يوم وفاته يوما مشهودا ، وبني له ضريح أسموه ضريح سعد .
فلم يحظ زعيم مصري بشعبية كالتي حظي بها سعد زغلول ، حتى لقب بزعيم الأمة ، وأطلق على بيته "بيت الأمة" وعلى زوجته صفية أم المصريين ، كما اقامت له الحكومة تمثالين احدهما فى القاهرة و الاخر فى الاسكندرية .
واحداً من زعماء مصر وقائد ثورة 1919، حظي بشعبية لم يحظى بها زعيم مصري من قبله ، حتى لُقب بزعيم الأمة ، وأطلق على بيته "بيت الأمة" وعلى زوجته صفية أم المصريين .

سعد باشا زغلول على مكتبه فى بدايات القرن العشرين

الزعيم سعد زغلول وصحبه المنفيين فى جزيرة سيشل ، وقد التقطت الصورة سنة 1921 اثناء المنفى ، وتضم الصوره الى يمين سعد باشا زغلول محمد فتح الله بركات باشا ثم مكرم عبيد باشا ثم سينوت حنا باشا ثم عاطف بركات باشا ثم النحاس باشا بالاضافه الى بعض الخدم المرافقين لهم اثناء المنفى

ضريح سعد باشا زغلول
ضريح سعد باشا زغلول ومنزله
مشهد من جنازة سعد باشا زغلول
ليس لديك الصلاحية لمشاهدة المرفقات
محمد صبحي محمد
أدمن الموقع

العودة إلى “تاريخ و حضارة”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 3 زوار

cron