طقوس الأُضحية لدى القدماء المصريين

صورة العضو الشخصية
Mohamed Sobhy
Site Admin
مشاركات: 735
اشترك في: الأحد مارس 01, 2015 1:07 pm
مكان: مصر
اتصال:

طقوس الأُضحية لدى القدماء المصريين

مشاركةبواسطة Mohamed Sobhy » السبت أغسطس 10, 2019 4:53 am


طقوس الأُضحية لدى القدماء المصريين



1.jpg



"

هكذا جَسّد القدماء المصريين طقوس الأضاحي
بكل اهتمام ورعاية للأضاحي وبالتنظيم لمراسم وعملية الذبح وإهتمام بالنظافة أثناء وبعد عملية الذبح






كان للمصريين القدماء طقوس خاصة وطريقتهم المميزة في كل شيء؛ حيث صور مشهد من تابوت الملكة "عاشيت" بالمتحف المصري بالقاهرة تنتمي للأسرة ١١ بالدولة الوسطى مساعد الجزار يمسك وعاء، ويسكب منه الماء فوق الذبيحة في نفس اللحظة التي يقوم فيها الجزار بعمله.

وحرص المصريون القدماء على تنظيف الذبيحة ومكان الذبح؛ إذ كان شيء أساسي في تجهيز الأضاحي في مصر القديمة، وفى أغلب الأحيان كان يضاف ملح النطرون للماء المستخدم في تطهير الذبائح والسلخانة؛ لضمان النظافة ولتطهير المكان من الملوثات.

وفي مشاهد أخرى نرى قاعة كبرى مليئة بالبشر، أغلب الرجال يلبسون أبيض والسيدات تتشح بالسواد، البعض يمسك سكاكين والبعض الآخر يمسك خرافا أو ماعزا أو عجولا، والآخرون يقفون للمشاهدة.

صوت المياه يختلط مع أصوات الأطفال المهللة، وتكبيرات الرجال الذين يذبحون، ونداءات النساء العالية على من يريد أن ينظف رؤوس الماشية المذبوحة.

مشهد مثالي يتكرر دائما في أي مذبح أو جزارة، خاصة في عيد الأضحى، الذي تحل أول أيامه الأحد المقبل، ذلك المشهد ليس بجديد، وتلك الطقوس ممتدة منذ آلاف السنين، فلا يحتفل المصريين بعيد أو مناسبة إلا ووجدنا لها جذور وأصول في الحضارة المصرية القديمة، حتى لو كانت تلك الأعياد سماوية.





6.jpg






قاعة كبرى، مليئة بالبشر، أغلب الرجال يلبسون أبيض والسيدات تتشح بالسواد. البعض يمسك سكاكين والبعض الآخر يمسك خراف أو ماعز أو عجول، والآخرون يقفون للمشاهدة.
صوت المياه يختلط مع أصوات الأطفال المهللة، وتكبيرات الرجال الذين يذبحون، ونداءات النساء العالية على من يريد أن ينظف رؤوس الماشية المذبوحة.
مشهد مثالي يتكرر دائما في أي مذبح أو جزارة، خاصة في عيد الأضحى، الذي تحل أول أيامه، اليوم الجمعة.
 ذلك المشهد ليس بجديد، وتلك الطقوس ممتدة منذ آلاف السنين، فلا يحتفل المصريين بعيد أو مناسبة إلا ووجدنا لها جذور وأصول في الحضارة المصرية القديمة، حتى لو كانت تلك الأعياد سماوية.


في عام 1922، عثرت بعثة حفائر متحف المتروبوليتان الأمريكي، على مقبرة في الدير البحري بالأقصر، تعود لشخص يسمى "مكت رع"، كان أحد كبار الموظفين، ويشغل وظيفة مدير القصر الملكي في عهد الملك منتوحتب الثالث (الأسرة الـ11). حيث وجدت البعثة في المقبرة مجموعة كبيرة من النماذج -الماكيتات- للخدم وأصحاب الحرف والصناعات، وحقول وبيوت وأسواق، ومذابح.
- كيف كان يتم ذبح الأضاحي قديماً؟ وكيف كان شكل الجزارين والمدابح الفرعونية؟
كانت من أبرز النماذج التي وجدت، هي مجسم لقاعة الذبح، مكونة من عدة غرف، في غرفة منهم يقف الجزارين يتجهزون لذبح العجول المربوط أرجلها، وبجانبهم يقف المشرف على عملية الذبح. كما يوجد في الغرفة كاتب يقوم بالحساب، وطهاة يقومون بتحضير الطعام، فضلاً عن وجود بعض اللحوم المعلقة في طابق ثاني للتجفيف.
كما وجد مجسم لقاعة أخرى بها ثيران مربوطة وأخرى تأكل من الرعاة، وعجول يتم تسمينها. وهناك رسوم علي جدران الكثير من المقابر تسجل عملية تقديم الأضاحي وعملية ذبح الأضحية .
كما يوجد في الغرفة كاتب يقوم بالحساب، وطهاة يقومون بتحضير الطعام، فضلاً عن وجود بعض اللحوم المعلقة في طابق ثاني للتجفيف.
كما وجد مجسم لقاعة أخرى بها ثيران مربوطة وأخرى تأكل من الرعاة، وعجول يتم تثمينها.






"
9.jpg




4.jpg





قال مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة الآثار: عرف المصري القديم الأُضحية
«أعياد السماء»
و قال علي أبودشيش، خبير الآثار: المصريين القدماء اهتموا بالاحتفالات والأعياد، وكانوا من أول شعوب العالم احتفالا بها .




«

قال مجدي شاكر : عرف الأجداد أنواعا من الصيام الكامل أو عن أنواع معينة من الطعام، اختلفت الكيفية بالتأكيد، وكذلك عرفوا الحج حتى إن كلمة حج في الكتابة المصرية القديمة تعنى الضياء والنور وكانوا يقومون بالحج لمنطقة أبيدوس في العرابة المدفونة بمحافظة سوهاج، حيث قبر إله الموتى أوزيريس، وكانوا يقدمون الأضاحي والطعام والشراب، وكان حلم كل متوفى هو القيام بهذه الرحلة المقدسة».

وأشار إلى أنه «كان عند أجدادنا القدماء المصريين أعياد كثيرة بلغت ٢٨٢ عيد حسب حجر بالرمو وقوائم الأعياد المسجلة على حوائط معابد دندرة وكوم وغيرها وتنوعت ما بين أعياد دنيوية وقومية ومحلية وملكية وسياسية والأهم هي ما نركز عليه الأعياد الدينية، وهى الخاصة بالآلهة أو افتتاح معبد وأشهرها عيد الآلهة مين المرتبط بفصل حصاد المحصول، وعيد الأوبت، حيث ينتقل الإله آمون من معبد الكرنك لمعبد الأقصر للتزاوج. وعيد اللقاء الجميل، التي تنتقل فيه الإله حتحور من معبد دندرة للقاء زوجها حورس في معبد إدفو وعيد الوادى الجميل الذي يزور فيه الملك الموتى بالبر الغربي بالأقصر وغيرها من الأعياد الدينية».

وتابع «شاكر»: «كانت تقام خلال هذه الأعياد الاحتفالات والمهرجانات ويأخذ العمال إجازة خلالها وتضاء المعابد وتذبح الأضاحي وتقدم القرابين للمعابد وللموتى مثلما تقدم الآن، وكانت الاحتفالات تبدأ بعمل الكعك حتى قيل إن كلمة كحك هي كلمة مصرية قديمة اشتقت منها كلمة كعك في العربية، وكلمة cake في الإنجليزية وكان يسمى بالقرص لارتباطه بقرص الشمس وكان يزين بخطوط مستقيمة مثل أشعة الشمس ويهدى للآلهة والكهنة ويوجد منظر لصناعته في مقبرة الوزير رخيمي رع رقم ١٠٠ بالبر الغربي في الأقصر، حيث نرى طريقة صناعته من وضع العسل واللبن على النار ثم وضع الدقيق وتشكيلة بأشكال نباتية وحيوانية لجذب الأطفال ووضع قطع من الفواكه بداخله مثل الزبيب والتمر الجاف العجوة، وهناك رجال يحملونه على ما يشبه الصاجات فوق رؤوسهم، إذن هناك كثير من العادات والتقاليد التي نقوم بها في أعيادنا هي موروثة من أجدادنا من عمل الكعك والملابس الجديدة والذهاب لزيارة الموتى وحمل الطعام والشراب، فالحاضر يحمل كثيرا من الماضي، وإن اختلفت الكيفية فكل عام والمصريين عموما طيبين ومختلفين في الاحتفال في أعيادهم عن سائر المسلمين لأن أجدادهم هم أصحاب أعظم وأرقى حضارة في الكون نهل منها ومازال وكانت المصدر والملهم لكل حضارات العالم»- على حد قوله.





وأوضح أبودشيش: «اتخذ الاحتفال بالعيد عند الفراعنة مظهراً دينياً فكانت مظاهر الاحتفال تبدأ بذبح الذبائح وتقديمها قرابين للإله وتوزيعها على الفقراء، والبعض منها يقدم إلى الكهنة لتوزيعها أيضا».

واعتبر خبير الآثار أن فكرة القربان أو «الأضحية» ولدت مع مهد الحضارة البشرية، ويرجع سبب الفكرة إلى الخوف من غضب الطبيعة، وعدم فهم ماهية الوجود وأصله والتسليم إلى قوة خارقه أو إله عظيم مجهول، لذا جاءت الشعوب القديمة إلى حيلة للتقرب إلى تلك الآلهة، عن طريق المنح والعاطيا التي تنوع مابين المأكولات والمشروبات والزهور والحبوب والقمح والحيوانات، لتأكيد الإيمان بقوه الآلهة وسلطتهم وتحاشيا لغضبهم، ورد شر الطبيعة والكيانات المؤذية، والاستجابة للدعوات والمطالب، والحصول على المعرفة وإطالة العمر.

ويلفت أبودشيش إلى أن القرابين كانت تقدم وفق طقوس خاصة، وفي محافل مقدسة، وكانت قرابين مصر القديمة تقدم تحت إشراف كهنة المعابد، وتراوحت القرابين في مصر بين عطايا من أفضل اللحوم والطعام الفاخر، جلبا لرضا الآلهة، كما كانت للخبز قيمة عظيمة، وتم تقديمه ضمن القرابين الجنائزية التي تقدم على الموائد أمام المقابر مثلما موضح في العديد في النقوش والرسوم التصويرية في المعابد والمقابر.

وتابع: «قدمت القرابين وفقا لتصورين الأول أرتبط بعين»حورس«أي عودة الحياة وقوتها، والثاني أرتبط بـ»ماعت«كوسيلة من وسائل التمسك بالنظام، وعادة كان الملك هوا الذي يقوم بخدمة»رع «إله الشمس، ويقدم له القربان في المعبد بيديه نيابة عن الشعب».








هكذا جَسّد القدماء المصريين طقوس الأضاحي
بكل اهتمام ورعاية للأضاحي وبالتنظيم لمراسم وعملية الذبح وإهتمام بالنظافة أثناء وبعد عملية الذبح
ليس لديك الصلاحية لمشاهدة المرفقات
محمد صبحي محمد
أدمن الموقع

العودة إلى “تاريخ و حضارة”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائر واحد

cron