اليوم العالمي للغة العربية - لغة الضاد - 18 ديسمبر

صورة العضو الشخصية
Mohamed Sobhy
Site Admin
مشاركات: 732
اشترك في: الأحد مارس 01, 2015 1:07 pm
مكان: مصر
اتصال:

اليوم العالمي للغة العربية - لغة الضاد - 18 ديسمبر

مشاركةبواسطة Mohamed Sobhy » الأربعاء ديسمبر 18, 2019 8:47 pm

اليوم العالمي للغة العربية - لغة الضاد - 18 ديسمبر
ورسالة اليونسكو
عن أهمية اللغة والذكاء الاصطناعي والتطور للتنمية المستدامة


إن الذي ملأ اللغاتِ محاسنًا جعل الجمال وسره في الضاد - أحمد شوقي.png

عمل فني للخطاط التونسي كريم جباري حيث يصور فيه بيتاً من الشعر " إنّ الّذي ملأ اللّغات محاسنًا جعل الجمال وسرّه في الضّاد " - أحمد شوقي



العربية هي أكثر لغات المجموعة السامية انتشاراً، كما أنها واحدة من أكثر اللغات انتشارًا في العالم حيث يتحدثها أكثر من 422 مليون نسمة ويتوزع متحدثوها في المنطقة المعروفة باسم الوطن العربي، بالإضافة إلى العديد من المناطق الأخرى المجاورة كالأحواز وتركيا وتشاد ومالي السنغال وإرتيريا.
واللغة العربية ذات أهمية قصوى لدى المسلمين، فهي لغة مقدسة (لغة القرآن)،
والعربية هي أيضاً لغة شعائرية رئيسية لدى عدد من الكنائس المسيحية في الوطن العربي، فضلا عن أنها كانت اللغة التي كُتب بها كثير الأعمال الدينية والفكرية في العصور الوسطى، ولذا فأثرها عظيم في كثير من اللغات واللهجات، من مثل التركية والفارسية والأمازيغية والكردية والأوردية والماليزية والإندونيسية والألبانية. كما أنها أثرت في بعض اللغات الأفريقية من مثل الهاوسا والسواحيلية، ولها تأثيرها على بعض اللغات الأوروبية مثل الإسبانية والبرتغالية والمالطية والصقلية.
وأثّر انتشار الإسلام، وتأسيسه دولاً، في ارتفاع مكانة اللغة العربية، وأصبحت لغة السياسة والعلم والأدب لقرون طويلة في الأراضي التي حكمها المسلمون، وأثرت العربية، تأثيرًا مباشرًا أو غير مباشر في كثير من اللغات الأخرى - كما ذكرنا.
واللغة العربية تُدّرس تدريساً رسمياً أو غير رسمي في كثير من الدول الإسلامية والدول الإفريقية المحاذية للوطن العربي، ففضلاً عن أنها اللغة الرسمية في كل دول الوطن العربي، فهي كذلك لغة رسمية في تشاد وإريتريا وإسرائيل، كما أنها إحدى اللغات الرسمية الست في منظمة الأمم المتحدة.
وقد كان التوازن بين اللغات الرسمية الست، أي الإنكليزية والعربية والصينية والإسبانية والفرنسية ‏والروسية، شغلاً شاغلاً لكل الأمناء العامين. ‏واتُّخذت عدة إجراءات، منذ عام 1946 إلى يومنا هذا، لتعزيز استعمال اللغات الرسمية حتى تكون الأمم ‏المتحدة وأهدافها وأعمالها مفهومة لدى الجمهور على أوسع نطاق ممكن.‏
وفي إطار دعم وتعزيز تعدد اللغات وتعدد الثقافات في الأمم المتحدة، اعتمدت إدارة الأمم المتحدة لشؤون الإعلام قرارا عشية الاحتفال باليوم الدولي للغة الأم الذي يُحتفل به في 21 شباط/فبراير من كل عام بناء على مبادرة من اليونسكو، للاحتفال بكل لغة من اللغات الرسمية الست للأمم المتحدة. و تقرر الاحتفال باللغة العربية في 18 كانون الأول/ديسمبر كونه اليوم الذي صدر فيه قرار الجمعية العامة 3190(د-28) المؤرخ 18 كانون الأول/ديسمبر 1973 وقررت الجمعية العامة بموجبه إدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل في الأمم المتحدة.

ويتمثل الغرض من هذا اليوم هو زيادة الوعي بين موظفي الأمم المتحدة بتاريخ كل من اللغات الرسمية الست وثقافتها وتطورها. ولكل لغة من اللغات الحرية على اختيار الأسلوب الذي تجده مناسبا في إعداد برنامج أنشطة لليوم الخاص بها، بما في ذلك دعوة شعراء وكتاب وأدباء معروفين، بالإضافة إلى تطوير مواد إعلامية متعلقة بالحدث.
وتشمل الأنشطة الثقافية: فرق العزف الموسيقية، والقراءات الأدبية، والمسابقات التنافسية وإقامة المعارض والمحاضرات والعروض الفنية والمسرحية والشعبية. كما تشمل أيضا تجهيز وجبات طعام تعبير عن التنوع الثقافي للدول الناطقة باللغة، وإقامة عروض سينمائية وحلقات دورس موجزة للراغبين في استكشاف المزيد عن اللغة.

مخطوطة فنية. © 2wf.org جمال الخط العربي اليوم العالمي للغة العربية.jpg


وعن الاحتفال باللغة العربية في الأمم المتحدة - وفقاً لما ذكره الأستاذ/ عبد الستار محفوظ ، كبير مترجمين في الأمم المتحدة :
" أنه اعتباراً من عام 2010، تحتفل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى والدول العربية وسائر المتحدثين بالضاد بيوم اللغة العربية الذي يوافق 18 ديسمبر من كل عام. وقد اختارت إدارة شئون الإعلام بالأمانة العامة للأمم المتحدة في نيويورك بالتشاور مع اليونسكو (منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة)، هذا اليوم بالتحديد لأنه اليوم الذي اتخذت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثامنة والعشرين المعقودة في عام 1973 قرارها التاريخي بأن تكون اللغة العربية لغة رسمية سادسة في الجمعية العامة والهيئات الفرعية التابعة لها بحيث يكون لها نفس وضع اللغات الرسمية الخمس الأخرى: الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والروسية والصينية.
وقد ذكرت الجمعية العامة في حيثيات القرار المتقدم أنها اتخذته إدراكاً منها لما للغة العربية من دور في حفظ ونشر حضارة الإنسان وثقافته ، وأنها لغة تسعة عشر عضواً من أعضاء الأمم المتحدة (في ذلك الوقت) ولغة مقررة في وكالات أخرى ذكرت منها اليونسكو والفاو (منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة) ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة العمل الدولية ولغة رسمية في منظمة الوحدة الأفريقية (الاتحاد الأفريقي حاليا) .
وفي 17 ديسمبر 1980، أصدرت الجمعية العامة قرارها 219 ألف وباء الذي قررت فيه أن يُصبح جهاز موظفي اللغة العربية في حجم جهاز موظفي كل من اللغات الرسمية ولغات العمل الأخرى، وأن تتمتع اللغة العربية بنفس الوضع الممنوح للغات الرسمية ولغات العمل الأخرى، وطلبت إلى مجلس الأمن إدخال اللغة العربية لغة رسمية ولغة عمل، وإلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي إدخال اللغة العربية لغة رسمية في أجل لا يتعدى 1 يناير 1983. وتنفيذا لهذا القرار، أصبحت اللغة العربية لغة رسمية في مجلس الأمن والمجلس الاقتصادي والاجتماعي في 1 يناير 1983.
ووجود اللغة العربية في الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية يتخذ أشكالاً شتى. فعلى سبيل المثال، وتنفيذا لقراري الجمعية العامة المذكورين، وإلى جانب قسم الترجمة التحريرية المذكور الذي اتسع فيما بعد فأصبح يسمى دائرةً، أنشئ بالمقر قسم للترجمة الشفوية (الفورية) وقسم للمحاضر الحرفية وقسم لتحرير الوثائق الرسمية ووحدة للمصطلحات العربية (أدمج كلاهما أخيرا في دائرة الترجمة التحريرية العربية) ووحدة للغة العربية في قسم تجهيز النصوص وتصحيح التجارب المطبعية ووحدة للنشر المكتبي العربي في قسم دعم الاجتماعات ووحدة لتجهيز النصوص ووحدة للموقع العربي للأمم المتحدة على شبكة الإنترنت فضلا عن الإذاعة العربية للأمم المتحدة وبرنامج تعليم اللغة العربية بها.
إن هذا كله يعكس الاهتمام باللغة العربية والحرص على إعطائها المكان الذي يليق بها باعتبارها اللغة التي يتحدثها أكثر من 422 مليون نسمة واللغة الرسمية الأولى في دول الوطن العربي والثانية في إريتريا وتشاد وكان لها تأثير على لغات أخرى كالتركية والفارسية والكردية والأوردية والإسبانية والإنجليزية والفرنسية وغيرها وتكتب بحروفها لغات أخرى كالفارسية والملايوية والتركية سابقا فضلا عن كونها لغة العبادات لجميع المسلمين في العالم.
مع كل هذا الشعور بالحسرة والأسى على حال اللغة العربية لدى أهلها، أجد قدرا كبيرا من التفاؤل في أمرين: أولهما, مدى الأهمية التي باتت تحتلها اللغة العربية في العالم الافتراضي ممثلا في أجهزة وبرمجيات الحاسوب والإنترنت التي طرأ عليها تطور كبير زالت معه العقبات التي كانت تحول دون تطويع اللغة العربية للاستخدام الرقمي.
فقد أصبحت اللغة العربية تحتل حاليا المرتبة الرابعة بعد الإنجليزية والصينية والإسبانية بين اللغات الأكثر استخداما على شبكة الإنترنت والمرتبة الثانية بين أكثر اللغات نموا والتاسعة بين أكثرها استخداما على موقع فيسبوك. وقد حدث أخيرا تطور باهر في الاستعانة بالحاسوب في الترجمة بالأمانة العامة للأمم المتحدة وفي منظمات دولية أخرى في مقدمتها المنظمة العالمية للملكية الفكرية. وكان لمترجمين عرب في دائرة الترجمة التحريرية العربية وبينهم كاتب هذه السطور دور ريادي في إحداث هذه الطفرة في مجال رقمنة المصطلحات وتدقيقها رقميا والاستعانة بالحاسوب في الترجمة بالأمم المتحدة على مستوى اللغات الرسمية الست واللغة العربية على وجه الخصوص. وأهم وأحدث تطور في هذا المجال هو استخدام تقنية برمجية تتيح استرجاع الترجمات السابقة وإعادة استخدامها لو صودف في النص الجديد مقطع مطابق أو شبه مطابق لما سبقت ترجمته. وهو تطور سيساعد كثيرا في زيادة الكفاءة والاتساق وتوحيد المصطلحات ولكن سيظل للمترجم الإنسان دوره الذي لا يمكن الاستغناء عنه أبدا.
أما الثاني, فهو أن التمكن من اللغة العربية كان ومازال شرطا أساسيا من شروط العمل في الترجمة بالأمم المتحدة ومن النادر أن تصدر وثيقة وبها أخطاء نحوية أو إملائية. وعلى هذا، فربما وجدت اللغة العربية في اهتمام الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية بها وفي اهتمام العالم العربي المتزايد بتلك المنظمات الدولية وبالوثائق والمنشورات العربية التي تصدر عنها ما يُعزيها عن الإهمال الذي تلقاه حاليا بين من كانوا - ويُنتظر منهم أن يكونوا - أبعد ما يكون عن إهمالها."

ويذكر الأستاذ/ عصام البدري ، من الرعيل الأول للقسم العربي في الأمم المتحدة ، في حديثه عن تأريخ اعتماد اللغة العربية في الأمم المتحدة :
" أما عن مشوار لغتنا الجميلة في الأمم المتحدة، فقد خطت أولى خطواتها في الدورة الخامسة عشر للجمعية العامة ، حينما كان داغ همرشولد أمينا عاما للأمم المتحدة (ثاني أمين عام للمنظمة الدولية). كانت تلك دورة متميزة ، فقد حضرها قطبا الحرب الباردة، الرئيس الأمريكي دوايت ديفيد أيزنهاور والزعيم الروسي نيكيتا خروتشوف. وشارك في تلك الدورة زعماء حركة عدم الانحياز التي كانت في أوج يفاعتها ومثلت أملا للعالم الثالث بحضور الزعماء الثلاثة: نهرو (الهند) وتيتو (يوغوسلافيا) وجمال عبد الناصر (مصر) .
وأصر الرئيس جمال عبد الناصر على إلقاء كلمتِه — في 25 سبتمبر/أيلول 1960 الموافق 3 ربيع الثاني 1380هـ — باللغة العربية، فكان بذلك أول من تكلم باللغة العربية في قاعة الجمعية العامة. وطالب الرئيس عبد الناصر أثناء ذلك بإدخال اللغة العربية لغة رسمية للأمم المتحدة نظرا لأن عدد الناطقين بها يزيد عن 100 مليون عربي (آنذاك) على أن تتحمل الدول العربية (المملكة العربية السعودية وليبيا) أعباء إنشاء القسم العربي والنفقات الناجمة عن تطبيق هذا القرار خلال السنوات الثلاث الأولى.
وبدأ العمل باللغة العربية — بناءً على قرار الجمعية العامة رقم 878 في دورتها التاسعة المؤرخ في 4 كانون الأول/ديسمبر 1954 — باعتبارها لغة عمل عام 1955، وكان عنوان القرار هو"ترجمة بعض الوثائق الرسمية للجمعية العامة إلى اللغة العربية وفقا للمادة 59 من النظام الداخلي للجمعية العامة"، ونص القرار على أن تُنشر باللغة العربية وثائق الجمعية العامة ولجانها الفرعية وغيرها من التقارير الأخرى الصادرة عن هيئات الأمم المتحدة، التي تعالج مشاكل خاصة أو عامة تهم المناطق التي تتكلم باللغة العربية، شرط ألا يتجاوز حجم المنشورات الصادرة في السنة الواحدة ما مجموعه أربعة آلاف صفحة من النص الإنجليزي، وأذنت الجمعية العامة للأمين العام (داغ همرشولد) بأن يرصد في تقديرات الميزانية الاعتمادات اللازمة لتنفيذ ذلك القرار، وبأن يكفل تساوق ترجمة النصوص إلى اللغة العربية مع الأساليب المقررة لوثائق الأمم المتحدة. واستمر العمل بقسم الترجمة التحريرية حتى العام 1973 والذي يعتبر مرحلة انتقالية بالنسبة للغة العربية داخل الأمم المتحدة.
وفي 18 كانون الأول/ ديسمبر 1973، اُعتمدت اللغة العربية في الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب قرارها 3190 في دورتها الـ 28. لتكون بذلك إحدى اللغات الرسمية الست في الجمعية العامة والهيئات الفرعية التابعة لها. ونص القرار على أن الجمعية العامة إذ تدرك ما للغة العربية من دور هام في حفظ ونشر حضارة الإنسان وثقافته، وإذ تدرك أيضا أن اللغة العربية هي لغة تسعة عشر عضوا من أعضاء الأمم المتحدة (آنذاك)، وأنها لغة عمل مقررة في وكالات: منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة العمل الدولية، كما أنها لغة رسمية ولغة عمل في منظمة الوحدة الأفريقية؛ وإذ تلاحظ مع التقدير ما قدمته الدول العربية من تأكيدات بأنها ستُغطي بصورة جماعية النفقات الناجمة عن تطبيق هذا القرار خلال السنوات الثلاث الأولى، تقرر إدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل المعتمدة في الجمعية العامة ولجانها الرئيسية ، على أن تقوم بتعديل أحكام النظام الداخلي للجمعية العامة المتصلة بالموضوع.
وفي 1 كانون الثاني/يناير 1983، أصبحت اللغة العربية لغة رسمية في مجلس الأمن والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، بناء على قرار الجمعية العامة 219 في دورتها 35 المؤرخة 17 كانون الأول/ديسمبر 1980، ونص على أنه يتعين بموجب هذا القرار أن يُصبح جهاز موظفي اللغة العربية في حجم جهاز موظفي كل من اللغات الرسمية ولغات العمل الأخرى، وعلى أن تتمتع اللغة العربية بنفس الوضع الممنوح للغات الرسمية ولغات العمل الأخرى، وترجو مجلس الأمن إدخال اللغة العربية لغة رسمية ولغة عمل، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي إدخال اللغة العربية لغة رسمية في أجل لا يتعدى 1 كانون الثاني/يناير 1983.
وتنفيذا لهذين القرارين أنشئت دوائر وأقسام الترجمة التحريرية والشفوية العربية بمقر الأمانة العامة في نيويورك وچنيف وڤيينا ونيروبي، ووحدة تجهيز النصوص العربية – التي شَرُفت برئاستها قبل تقاعدي – وقسم المحاضر الحرفية، وقسم تحرير الوثائق الرسمية، وقسم تصحيح التجارب الطباعية، وشعبة النشر، وكلها تتبع إدارة شؤون الجمعية العامة وخدمات المؤتمرات. كما أنشئ قسمان للترجمة العربية في اللجنة الاقتصادية لغرب آسيا ومقرها بيروت، واللجنة الاقتصادية لأفريقيا ومقرها أديس أبابا.
وفي نفس الوقت، أنشئ قسم الخدمات الإذاعية وقسم تعليم اللغة العربية، فضلا عن خدمات مكتبة داغ همرشولد، والخدمات التليفزيونية، والإنترنت والخدمات التقنية والتكنولوجية الحديثة من مثل التعرف الصوتي Voice Recognition وخدمة المؤتمرات عن بُعد Teleconferencing والترجمة التحريرية عن بُعد Remote Translation والترجمة الشفوية عن بُعد Remote Interpretation، أسوة باللغات الرسمية ولغات العمل الأخرى.
فهنيئا لنا جميعا، وهنيئا للغتنا الجميلة والثرية، التي نعُدها مصدر فخر وإلهام. ويكفيها فخرا — وهي لغة القرآن — أنها لغة فريدة من نوعها وفي مفرداتها، فهي لغة الضاد، وهي لسان العرب، وهي الغراء والعصماء، تتشكل وتنمو وتترعرع لتواكب كل زمان ومكان، تؤثر في اللغات الأخرى وتتأثر بها، قدرتها الاستيعابية تفوق الخيال لما لها من المصطلحات والمعاني مع كل ما هو جديد ومتجدد من العلوم والفنون. إنها لغة الشعر والبلاغة ولغة الأدب والتاريخ. فمن حقها علينا، وواجبنا تجاهها، أن نتمسك بها، وأن نعتز بها ونطورها، وأن نحتفي بها في كل أنٍ وحين."

الأمم المتحدة وتعدد اللغات :
يكتسي تعدد اللغات، بوصفه عنصرا أساسيا في الاتصال المتناسق بين الشعوب أهمية خاصة جدا بالنسبة ‏لمنظمة الأمم المتحدة. وهو إذ يشجع على التسامح، فإنه يكفل أيضا مشاركة فعالة ومتزايدة للجميع في ‏سير عمل المنظمة، وكذلك فعالية أكبر ونتائج أفضل ومشاركة أكبر. وينبغي الحفاظ على تعدد اللغات ‏وتشجيعه بإجراءات مختلفة داخل منظومة الأمم المتحدة، بروح الإشراك والاتصال.‏
وقد كان التوازن بين اللغات الرسمية الست، أي الانكليزية والعربية والصينية والأسبانية والفرنسية ‏والروسية، مع استخدام الانكليزية والفرنسية للمراسلات المهنية اليومية، شغلا شاغلا لكل الأمناء العامين. ‏واتُّخذت عدة إجراءات، منذ عام 1946 إلى يومنا هذا، لتعزيز استعمال اللغات الرسمية حتى تكون الأمم ‏المتحدة وأهدافها وأعمالها مفهومة لدى الجمهور على أوسع نطاق ممكن.‏
إن الانكليزية والعربية والصينية والأسبانية والفرنسية والروسية هي لغات الأمم المتحدة الرسمية الست. و‏الانكليزية والفرنسية هما لغتا العمل في الأمانة العامة للأمم المتحدة (القرار 2 (أولا) المؤرخ 1 شباط/فبراير ‏‏1946).‏
وينبغي النظر إلى إشكالية تعدد اللغات من زوايا مختلفة، وبشكل خاص زاويتي الاتصال الداخلي ‏والاتصال الخارجي. فالاتصال الداخلي يتم داخل المنظمة، سواء تعلق الأمر بالاتصال الرسمي بين الدول ‏الأعضاء وكل الجهات الفاعلة المشاركة في عمل الأمم المتحدة أو الاتصال بين الدول الأعضاء والأمين ‏العام للأمم المتحدة. وهو يستلزم التمييز بين لغات العمل واللغات الرسمية. ويمكن أن يشمل الاتصال ‏الخارجي، الموجه إلى الجمهور على نطاق أوسع، اللغات الأخرى غير اللغات الرسمية، وكذلك مسألة ‏وسائل الإعلام المستخدمة لنشر رسائل الأمم المتحدة. وأخيرا، من الضروري، لتعزيز كل جوانب تعدد ‏اللغات، التفكير بشكل مستقل في مسألة الموارد البشرية.‏
تهدف إدارة شؤون الإعلام في جملة أمور، إلى التعريف بُمُثل ورسائل الأمم المتحدة في العالم بأسره ‏وإفهامها للناس لاستقطاب الدعم للمنظمة، عن طريق الوسائط الرئيسية المتمثلة في الصحافة والمنظمات ‏غير الحكومية والمؤسسات التعليمية. ولهذه الغاية، ينبغي كفالة توزيع ما تعده من معلومات ومواد اتصال ‏على أوسع نطاق ممكن وفي أنسب الأوقات. ولذلك، تحرص الإدارة بانتظام على توسيع قاعدة الجمهور ‏العالمي لمنتجاتها وأنشطتها، ومنها برامج التلفزيون والإذاعة، والموقع الشبكي على الإنترنت، وشبكة ‏مراكز الأمم المتحدة للإعلام، وبرامج الزيارات المصحوبة بمرشدين المتاحة في المكاتب الرئيسية.‏


يمكن الاستزادة من موضوع الأمم المتحدة وتعدد اللغات على الموقع الشبكي للسنة الدولية للغات
أيام اللغات
• 20 آذار/مارس - يوم اللغة الفرنسية (اليوم الدولي للفرانكفونية)
• 20 نيسان/أبريل - يوم اللغة الصينية (تخليدا لذكرى سانغ جيه مؤسس الأبجدية الصينية)
• 23 نيسان/أبريل - يوم اللغة الانكليزية (الذكرى السنوية لوفاة الكاتب الانكليزي ويليام شيكسبير)
• 6 حزيران/يونيه - يوم اللغة الروسية (الذكرى السنوية لميلاد الشاعر الروسي ألكساندر بوشكن)
• 12 تشرين الأول/أكتوبر - يوم اللغة الإسبانية (يوم الثقافة الإسبانية)
• 18 كانون الأول/ديسمبر - يوم اللغة العربية (يوم إدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية للأمم المتحدة)
الأمم المتحدة
https://ar.unesco.org/commemorations/wo ... anguageday





رسالة المديرة العامة لليونسكو، السيدة أودري أزولاي، بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية 18 كانون الأول / ديسمبر 2019

رسالة المديرة العامة لليونسكو، السيدة أودري أزولاي، بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية 18 كانون الأول - ديسمبر 2019 - 1.png

رسالة المديرة العامة لليونسكو، السيدة أودري أزولاي، بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية 18 كانون الأول - ديسمبر 2019 - 2.png



‎⁨إصلاح اللغة إصلاحاً للمجتمع

إصلاح اللغة العربية.jpg


مؤسسو علوم اللغة العربية.jpg


‎⁨أثر اللغة العربية في اللغات الأخرى
ليس لديك الصلاحية لمشاهدة المرفقات
محمد صبحي محمد
أدمن الموقع

العودة إلى “لغة و آثار”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 3 زوار

cron